أخبار

نتنياهو: قوات خاصة إسرائيلية ستنقذني إذا اعتقلت في دولة أوروبية

يعكس حجم الضغوط التي يواجهها

نتنياهو: قوات خاصة إسرائيلية ستنقذني إذا اعتقلت في دولة أوروبية

واشنطن: صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، بأن قوات خاصة إسرائيلية ستتدخل لإنقاذه في حال تعرضه للاعتقال داخل أي دولة أوروبية.

وأشار نتنياهو إلى خلفيته العسكرية قائلاً: "لقد خدمت فيها خمس سنوات، ودعنا نكلفهم بمهمة جديدة"، في إشارة إلى إمكانية الاستعانة بتلك القوات الخاصة لتنفيذ عملية إنقاذ إذا ما تم توقيفه على أراضٍ أوروبية.

ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في قطاع غزة. وبموجب نظام روما الأساسي، تلتزم الدول الأعضاء في المحكمة بالتعاون مع تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها، وهو ما دفع عدداً من الدول الأوروبية في فترات سابقة إلى التأكيد على احترامها لالتزاماتها القانونية في حال دخول نتنياهو أراضيها وفقا لما ذكرته سكاي نيوز عربية. 

ويحمل حديث نتنياهو عن إمكانية تدخل قوات خاصة إسرائيلية لإنقاذه أبعاداً سياسية ورمزية أكثر من كونه سيناريوً تنفيذياً، إذ إن أي عملية عسكرية داخل أراضي دولة ذات سيادة ستعد انتهاكاً للقانون الدولي، وقد تؤدي إلى أزمة دبلوماسية وأمنية غير مسبوقة بين إسرائيل والدولة المعنية.

كما يعكس التصريح حجم الضغوط التي يواجهها نتنياهو على الساحة الدولية، خاصة مع تزايد الانتقادات الأوروبية للحرب في غزة، واستمرار النقاش داخل عدد من العواصم الغربية بشأن آليات التعامل مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية.

 وتشير تقارير إعلامية إلى أن ملف تحركات نتنياهو الخارجية أصبح أكثر تعقيداً، مع اضطراره إلى دراسة الوجهات التي يمكنه زيارتها دون التعرض لاحتمال تنفيذ مذكرة التوقيف.

ويأتي هذا التطور أيضاً في وقت تشهد فيه علاقات إسرائيل مع بعض الدول الأوروبية توترات متزايدة على خلفية الحرب في غزة والملفات الإنسانية والقانونية المرتبطة بها، الأمر الذي زاد من حساسية أي زيارة خارجية يقوم بها نتنياهو.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حكومات أوروبية بشأن التصريح الأخير، إلا أن المواقف المعلنة سابقاً تؤكد أن الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية تلتزم من حيث المبدأ بتنفيذ التزاماتها القانونية، بينما تواصل إسرائيل رفضها اختصاص المحكمة وتصف الإجراءات المتخذة بحق قادتها بأنها ذات دوافع سياسية.