ترحيب فلسطيني واسع بقرار الاتحاد الأوروبي مواصلة إعداد قيود تجارية على المستوطنات
ودعوات لخطوات رادعة..
رام الله: رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بالخطوة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لمواصلة إعداد قيود على التجارة مع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرتها من أهم الإجراءات العملية الهادفة إلى مكافحة الاستعمار وآثاره المدمرة في الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وقالت حركة فتح: "إن الاستيطان الإسرائيلي ليس مجرد نشاط اقتصادي أو عمراني، بل هو مشروع استعماري قائم على سرقة الأرض الفلسطينية ونهب الموارد الطبيعية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة"، وكل الأراضي التي يقيم عليها المستعمرون ويعملون فيها هي أراضٍ مسروقة من أصحابها الشرعيين، كأفراد وشعب فلسطيني.
ونوهت إلى خطورة أي تعامل اقتصادي مع المستعمرات أو منتجاتها، إذ يشكل ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إسهاما في ترسيخ نظام الاستعمار والاحتلال، ويقوض فرص تحقيق الاستقلال الفلسطيني وما يرتبط به من استحقاق السلام العادل القائم على حل الدولتين، مبينا أن الإجراءات الأوروبية المقترحة تمثل انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم شرعية المستعمرات الإسرائيلية.
ودعت حركة فتح دول الاتحاد الأوروبي إلى ترجمة هذه التوجهات إلى قرارات ملزمة وسريعة، تشمل حظراً كاملاً على التجارة مع المستعمرات ومنتجاتها، واتخاذ خطوات إضافية لضمان عدم استفادة المشروع الاستعماري من الأسواق الأوروبية أو من أي امتيازات اقتصادية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف مماثلة، لأن إنهاء الاستعمار ومحاسبة الجهات التي تدعمه يشكلان شرطاً أساسياً لحماية فرص السلام وإنصاف الشعب الفلسطيني الذي ما زال يدفع ثمن الاحتلال والاستعمار منذ عقود.
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن قرار الاتحاد الأوروبي تكليف سفراء الدول الأعضاء بمواصلة إعداد قيود تستهدف التجارة مع المستعمرات الإسرائيلية يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه السليم، ويعكس إدراكا متزايدا لعدم شرعية الاستعمار وضرورة مواءمة السياسات الأوروبية مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد فتوح، في بيان اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة تحتاج إلى استكمالها بإجراءات عملية أكثر فاعلية في ظل استمرار اعتداءات المستعمرين التي تقودها وتشجعها شخصيات ووزراء في حكومة اليمين الإسرائيلية عبر توفير الغطاء السياسي والقانوني والحماية الأمنية لهم، بما يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويغذي التوسع الاستعماري والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا فتوح الاتحاد الأوروبي إلى البناء على هذه الخطوة من خلال اعتماد إجراءات أكثر حزما تضمن وقف أي دعم مباشر أو غير مباشر للمستعمرات غير الشرعية، بما يعزز احترام القانون الدولي ويسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإحياء فرص تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين.