أخبار

بوتين يعلن تحرير 133 بلدة وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع في دونباس ونوفوروسيا

وإنشاء "مناطق أمنية عازلة"..

بوتين يعلن تحرير 133 بلدة وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع في دونباس ونوفوروسيا

موسكو: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، السيطرة على 133 بلدة منذ بداية العام، بما في ذلك، مدينة كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي منطقة استراتيجية طالما سعت موسكو إلى الاستيلاء عليها في إطار تقدمها عبر منطقة دونيتسك، وأشار إلى إنشاء مناطق عازلة بسبب هجمات المسيرات الأوكرانية على منشآت الطاقة بروسيا.

وقال بوتين في كلمته أمام العسكريين خلال زيارته لمركز قيادة مجموعة القوات المشتركة: "منذ بداية هذا العام، حررت القوات الروسية 133 مستوطنة وفرضت سيطرتها على أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع من أراضينا في دونباس ونوفوروسيا".

وأشار الرئيس الروسي إلى أن قوات مجموعتي "فوستوك" و"دنيبر" تتقدمان بوتيرة عالية في مقاطعة زابوروجيه، حيث تواصل القوات الروسية دفع وحدات العدو إلى الخلف وسط خسائر فادحة في صفوفها.

وأشار إلى إنشاء مناطق عازلة بسبب هجمات المسيرات الأوكرانية على منشآت الطاقة بروسيا.

كما أكد المتحدث الرئاسي دميتري بيسكوف أن بوتين أشاد خلال الاجتماع بـ"التحرير الكامل لجمهورية لوغانسك الشعبية" و"التقدم الكبير" المحرز في جمهورية دونيتسك الشعبية، في إشارة إلى استمرار الزخم الهجومي للجيش الروسي على الجبهة الشرقية.

وأكد بوتين أن وحدات القوات المسلحة الأوكرانية تحاول التمسك بمواقعها، لكنها "تحت ضغط قواتنا تتراجع مع خسائر فادحة. تضطر إلى التراجع مع خسائر فادحة".

وفي سياق متصل، قال بوتين إنه لا يشك في أن النصر سيكون لروسيا، في إشارة إلى ثقته بمواصلة التقدم العسكري رغم التحديات.

ولم تعلق أوكرانيا على إعلان روسيا السيطرة على كوستيانتينيفكا.

عمليات هجومية روسية

وأعلن الجنرال فاليري جيراسيموف، رئيس الأركان العامة الروسية، الاستيلاء على كوستيانتينيفكا في تقرير حول سير الحرب، التي دخلت عامها الخامس.

وقال جيراسيموف إن المجموعة الجنوبية من القوات تنفذ عمليات هجومية للسيطرة منطقة دونيتسك بأكملها، وهي جزء من منطقة دونباس الأوسع نطاقاً التي تعهدت روسيا بتأمين السيطرة عليها كهدف رئيسي لجهودها الحربية.

وقال جيراسيموف "حررت قوات المجموعة مدينة كوستيانتينيفكا، وهي أحد المراكز الدفاعية الرئيسية للعدو داخل المنطقة المحصنة الممتدة بين سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا".

وكان الجيش الروسي قد أعلن قبل فترة أن قواته تسيطر على أجزاء من كوستيانتينيفكا، وهي إحدى المدن العديدة التي تُعتبر شبكة من التحصينات الرئيسية في دفاع أوكرانيا عن المنطقة.

ونشرت وزارة الدفاع صوراً على تطبيق تيليجرام قالت إنها مشاهد من كوستيانتينيفكا، بما في ذلك صور لجنود روس يحملون الأعلام الوطنية بجوار مبان مدمرة.

كما أبلغ جيراسيموف بوتين بأن القوات الروسية تقترب من ليمان، وهي بلدة تقع على بعد حوالي 70 كيلومتراً إلى الشمال، والتي قال إنها "تتمتع بأهمية لوجستية واستراتيجية رئيسية لمواصلة التقدم في هذا الاتجاه".

مناطق أمنية عازلة

وقال يفجيني نيكيفوروف قائد القوات الروسية في الشمال إن قواته "لم تنجح بعد بشكل كامل في إنجاز المهمة" المتمثلة في منع هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت منشآت نفطية وتسببت في نقص الوقود في روسيا.

ورد بوتين قائلاً "كلما زاد عدد الهجمات التي يحاول العدو شنها على منشآتنا المدنية... كلما اضطررنا إلى إنشاء منطقة أمنية أكبر في الأراضي المجاورة".

وأبلغ نيكيفوروف بوتين بأن القوات الروسية تحرز تقدما في تأمين المناطق الحدودية في منطقتي خاركيف وسومي، حيث دعت موسكو إلى توسيع المناطق العازلة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون آخرون قد صرحوا بأن تقدم روسيا في شرق أوكرانيا تباطأ بشكل ملحوظ منذ بداية العام، بل إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على بعض الأراضي.

ورفض بوتين تصريحات كييف ووصفها بأنها "حملة إعلامية تستعرض فيها نجاحات مزعومة". وكان زيلينسكي قد أرسل رسالة مفتوحة إلى بوتين الشهر الماضي، يطلب فيها عقد لقاء مباشر، لكن الرئيس الروسي رفض الاقتراح.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهة عمليات قتالية عنيفة، مع إعلان القوات الروسية تحرير مدينة كونستانتينوفكا الاستراتيجية، التي تشكل عقدة سكة حديد رئيسية لتجمّع القوات الأوكرانية في كراماتورسك-سلافيانسك.