أخبار

تقرير: استطلاع إسرائيلي يكشف تراجع الثقة بنتائج الحرب على إيران

وتصاعد التشاؤم الأمني..

<p style="text-align: right;">أما على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد انقسم الرأي العام الإسرائيلي</p>

تقرير: استطلاع إسرائيلي يكشف تراجع الثقة بنتائج الحرب على إيران

تل أبيب: أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن غالبية الإسرائيليين تنظر بسلبية إلى نتائج الحرب الأخيرة مع إيران، وتبدي تشككًا متزايدًا في الوضع الأمني ومستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، مع ارتفاع التأييد لاستمرار الخيار العسكري ضد إيران ولبنان، رغم احتمالات الصدام مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وذلك وفق نتائج مسح الأمن القومي لشهر يونيو/حزيران 2026 الصادر عن المعهد.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى 66% من الإسرائيليين أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران أضرت بالمصالح الإسرائيلية، بينما اعتبر 43% أن الحرب مع إيران انتهت من دون حسم، ورأى 37% أن إيران هي الطرف المنتصر، في حين لم تتجاوز نسبة من اعتبروا إسرائيل منتصرة 15% فقط. كما أظهر الاستطلاع أن 68% يتوقعون استئناف المواجهة العسكرية مع إيران خلال العام المقبل، فيما يعتقد 52% أنه ينبغي لإسرائيل تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة سياسية مع الرئيس الأمريكي.

كما كشفت النتائج عن تراجع واضح في الثقة بفاعلية الحملة العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني، إذ رأى 24% فقط أن البرنامج النووي الإيراني تعرض لضرر كبير، بينما اعتبر 69% أن الضرر كان محدودًا أو طفيفًا، ما يعكس تشككًا واسعًا في نتائج العمليات العسكرية الأخيرة، بحسب معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.

وعلى الجبهة الشمالية، أظهر الاستطلاع استمرار القلق الأمني، إذ أكد 81% من المشاركين أن الوضع الحالي لا يوفر الأمن لسكان شمال إسرائيل، فيما رفض 57% الانسحاب الكامل من جنوب لبنان حتى في حال التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، وأيد 59% تنفيذ عملية عسكرية جديدة في لبنان حتى لو ترتب عليها خلاف مع الإدارة الأمريكية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، سجل الاستطلاع أدنى مستوى للثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ بدء قياس هذا المؤشر، إذ رأى 12% فقط أنه ملتزم بدرجة كبيرة بأمن إسرائيل، بينما اعتبر 57% أنه يدعم إسرائيل فقط عندما يخدم ذلك مصالحه الخاصة، كما رأى 58% أن قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات مستقلة تبقى محدودة عند تعارضها مع الموقف الأمريكي.

أما على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد انقسم الرأي العام الإسرائيلي بشأن مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين؛ إذ فضل 27% سياسة الفصل، بينما أيد 25% حل الدولتين، وأيدت النسبة نفسها ضم الأراضي الفلسطينية من دون منح الفلسطينيين حقوقًا مدنية. وفي المقابل، أيد 42% توسيع اتفاقيات أبراهام ضمن إطار يتضمن إقامة دولة فلسطينية، مقابل 41% عارضوا هذا التوجه، ما يعكس انقسامًا شبه متساوٍ داخل المجتمع الإسرائيلي.

وفي ملف الثقة بالمؤسسات، احتفظ الجيش الإسرائيلي بأعلى مستويات الثقة، حيث أعرب 73% عن ثقتهم به، رغم تراجع هذه النسبة مقارنة بالأشهر السابقة، بينما انخفضت الثقة بالحكومة إلى 25% فقط، ووصلت الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 31%، مع استمرار الانقسام الحاد بين مؤيدي الائتلاف والمعارضة. كما بلغت الثقة برئيس الأركان إيال زامير 62%.

وأجري الاستطلاع بين 16 و22 يونيو/حزيران 2026 على عينة ضمت 957 مشاركًا، بينهم 805 استجابوا باللغة العبرية و152 باللغة العربية، مع هامش خطأ يبلغ ±3.17% عند مستوى ثقة 95%، وفق المنهجية التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).