تظاهرة في ستوكهولم تطالب بوقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار
بمشاركة كسيف ونجل الأسير د. أبو صفية..
ستوكهولم: شارك المئات في العاصمة السويدية ستوكهولم، مساء يوم السبت، احتجاجا على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
وتجمع المتظاهرون في ساحة أودينبلان، بدعوة من عدد من منظمات المجتمع المدني، رافعين الأعلام الفلسطينية وسط هتافات مناهضة لإسرائيل، وتطالب برفع الحصار عن غزة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.
وشارك النائب عن الجبهة الديمقراطية والتغييرالشيوعي عوفر كسيف في خطاب افتراضي عن بُعد، أمام متظاهرين في ستوكهولم من أجل الإفراج عن الأسير، الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، الذي يخوض اليوم نضالًا حقيقيًا من أجل حياته اذ يُحتجز منذ أكثر من 18 شهرًا دون توجيه أي تهمة إليه، ويخضع لعزلٍ مطول، من دون أن يتلقى رعاية طبية ملائمة.
وشارك إلى جانب النائب كسيف كل من الدكتورة ميخال بيلدون من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، وإلياس أبو صفية، نجل الدكتور حسام.
وفي كلمته، قال النائب كسيف: "علينا أن نسلّط الضوء على الاعتقال التعسفي والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها الدكتور حسام أبو صفية، طبيب الأطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة".
وأضاف: "لقد اختار الدكتور أبو صفية الإنسانية بدلًا من الخوف. فقد بقي إلى جانب أسرّة الأطفال المرضى في أكثر الظروف كارثية، حتى بعد أن تكبّد بنفسه الفاجعة التي لا تُحتمل بفقدان ابنه إبراهيم في غارة جوية إسرائيلية".
وشدد: "من الناحية السياسية والقانونية، فإن استخدام الاعتقال غير المحدود كسلاح لإسكات الطواقم الطبية وتدمير المنظومة الصحية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. ومن الناحية الايديولوجية، فإن التعامل مع الأطباء بوصفهم مقاتلين يمثل اعتداءً على جوهر الإنسانية".
وعن القمع والتطهير العرقي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عقود، قال النائب كسيف: "هذا ليس صراعًا سياسيًا، بل أزمة أخلاقية عميقة. علينا رفض أي إطار أو نهج يؤدي إلى تجريد شعب بأكمله بصورة مستمرة من حقوقه، وسلبه حقه في تقرير المصير والحرية، وسائر الحقوق الأساسية، بل وإنكار إنسانيته ذاتها".
وأضاف: "أخلاقيًا، لا يمكننا أن نصمت بينما تُقتلع العائلات من جذورها وتُباد، وتتحطم حياة الناس، ويتفكك المجتمع بصورة منهجية تحت وطأة المجزرة المستمرة".
وفي ختام كلمته، دعا النائب كسيف إلى إنهاء قمع الشعب الفلسطيني، وطالب على نحوٍ خاص بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور حسام أبو صفية، وضمان حصوله على الرعاية الطبية الملائمة.