ترامب يقرر رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونجرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.
وأوضح المسؤول في تصريحات أوردتها وكالة "رويترز"، الأربعاء، أن هذه الخطوة تتطلب من الكونجرس إجراء مراجعة لمدة 45 يوماً، ليصبح القرار نهائياً.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي أبلغ نظيره السوري أحمد الشرع بالقرار، وذلك خلال اجتماع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.
"محطة تاريخية جديد"
وقالت الإدارة الأميركية إن هذه الخطوة تمثل محطة تاريخية جديدة ضمن جهود ترامب، لمنح الشعب السوري "فرصة لتحقيق مستقبل أفضل".
وأضافت أن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح البلاد فرصة لإعادة الإعمار، ويدشن فصلاً جديداً للشعب السوري، مؤكدة أن سوريا مستقرة وموحدة وتنعم بالسلام مع نفسها وجيرانها يصب في مصلحة المنطقة والعالم.
وأوضحت أن قرار إلغاء التصنيف يأتي استناداً إلى الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس ترامب في 30 يونيو 2025 لتخفيف العقوبات على سوريا، وإلى ما وصفته بالتغييرات الإيجابية وإجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها الحكومة السورية، إضافة إلى تعهدات رسمية قدمها الشرع بأن سوريا لن تدعم أعمال الإرهاب الدولي مستقبلاً.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الشرع التقى ترامب، الأربعاء، وجرى بحث العلاقات السورية الأميركية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة الأوضاع الإقليمية.
وأضافت: أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق حيال الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكرت الولايات المتحدة، في وقت سابق، أنها تجري مراجعة بشأن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
وقبل أسبوعين، قال ترامب إن الشرع يقوم بعمل "مذهل" في سوريا.
ويأتي اللقاء بعد أشهر من بدء مسار تواصل مباشر بين دمشق وواشنطن، عقب لقاء جمع الشرع وترامب في الرياض خلال مايو 2025، أعلن خلاله الرئيس الأميركي عزمه رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أن الخطوة تهدف إلى دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.
مباحثات هاتفية
وفي 31 مايو، بحث الرئيس السوري مع نظيره الأميركي مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، ورفع ما تبقى من العقوبات على دمشق.
وقالت الرئاسة السورية, في بيان حينها، إن الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترامب بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا، ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشرع، خلال الاتصال، أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن ذلك من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
ووفقاً للبيان، تطرق الاتصال أيضاً إلى الأوضاع الأمنية في المنطقة، والتحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية. وفي 23 مايو 2025، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً سمح بإجراء معاملات كانت محظورة بموجب نظام العقوبات على سوريا، وأتاح استثمارات وأنشطة اقتصادية جديدة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس الأميركي بشأن تخفيف القيود الاقتصادية على دمشق.
ووقّع ترامب، في 30 يونيو 2025، أمراً تنفيذياً أنهى برنامج العقوبات الأميركية الشامل على سوريا، ودخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يوليو.