أخبار

ترامب: أميركا ستستخدم أموال إيران لدفع تعويضات للسفن المتضررة

وعراقجي يعبرها سابقة خطيرة..

ترامب: أميركا ستستخدم أموال إيران لدفع تعويضات للسفن المتضررة

واشنطن: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إنه سيجري تحميل إيران المسؤولية المالية عن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع وسط النزاع حول مضيق هرمز.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: "من هذه اللحظة فصاعداً، فإن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بذلك، ستدفع من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها".

وكان يشير ظاهرياً إلى الأصول الإيرانية المجمدة، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما هي القاعدة القانونية التي يعتزم الرئيس الأميركي استخدامها لهذه الخطوة.

وأضاف ترامب: "قد تكون هذه الأضرار كبيرة جداً، ولكن مع ذلك، هذا هو الشيء العادل والمنصف الذي ينبغي القيام به"، لكنه اعتبر أن تحميلها على الأموال الإيرانية الموجودة لدى واشنطن "أمر عادل ومنصف".

دون تفاصيل

وبحسب "بلومبيرغ" لم يقدم الرئيس تفاصيل حول كيفية عمل هذه المدفوعات، بما في ذلك ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدفع لشركات الشحن مباشرة.

عراقجي: سابقة خطيرة

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص استخدام الأموال الإيرانية المجمدة لدى الحكومة الأميركية لدفع تعويضات عن الأضرار التي تلحق بالسفن التجارية أو الشحنات في مضيق هرمز.

وقال عباس عراقجي يوم الجمعة، إن مصادرة أصول دولة أخرى لسداد مطالبات مستقبلية لا صلة لها بها سابقة تؤجج التوتر، مشيرا إلى أنها "تمثل سابقة خطيرة".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنه "بمجرد أن ⁠تعتبر الحكومات ‌المصادرة أمرا ‌طبيعيا ‌لن ‌تكون ‌أصول ⁠أحد ⁠في ‌مأمن ⁠والفوضى ⁠الناجمة عن ⁠ذلك لن تكون جيدة ‌ولا سلمية".

وأوضح عراقجي أن الذين يرحبون بمثل هذه الموارد أو يستفيدون منها "عليهم أن يدركوا أنه عندما تجعل الحكومات مصادرة ممتلكات الآخرين ممارسة اعتيادية، فلن تبقى أي أصول بمنأى عن التهديد أو تتمتع بالحماية".

وأكد الوزير الإيراني أن الفوضى وعدم الاستقرار الناتجين عن هذا المسار لن يكونا مقبولين ولا سِلْميين.

وصعّد ترامب من تهديداته ضد إيران في الأيام الأخيرة بعد اشتباكات متكررة بين الجانبين خلال الأسبوعين الماضيين.

وتحتفظ الولايات المتحدة بحوالي ملياري دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. ويوجد جزء أكبر بكثير منها في دول أخرى، وتمنع العقوبات الأميركية تحويلها، وتتراوح التقديرات بين 24 مليار دولار إلى قرابة 100 مليار دولار، وفقاً للوكالة.

وكان الإفراج عن تلك الأموال، إلى جانب رفع العقوبات الأميركية وإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار للاستثمار في إيران، عناصر أساسية لما يسمى بمذكرة التفاهم التي وقعها ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في يونيو الماضي.

ومع ذلك، فإن استخدام الأموال محل جدل كبير، إذ يطالب ضحايا الهجمات المرتبطة بإيران وأذرعها على مدى العقود الماضية الرئيس الأميركي بتعويضهم عن خسائرهم والأضرار التي لحقتهم بهم جراء ذلك.

أميركا تواصل ضرب إيران

وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، بدء شن ضربات جديدة على إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات متعددة في الأهواز بجنوب البلاد.

وأضافت CENTCOM أن هذه هي الليلة الثالثة عشرة على التوالي التي تنفذ فيها الولايات المتحدة ضربات تهدف إلى تحميل إيران المسؤولية، وتقليص التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري الإيراني على حركة الملاحة التجارية.

وبحسب موقع "أكسيوس" فإن الرئيس الأميركي يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي".

وأقر ترمب في تصريح مقتضب مع الموقع الإخباري، الخميس، بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، مشدداً على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.

وأضاف ترمب: "أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز".