حكومة نتنياهو تبدأ إجراءات "تحصين" مطار اللد في تل أبيب
طبول الحرب تقرع..
تل أبيب: تعمل إسرائيل على تحصين مطار اللد بتل أبيب من الهجمات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة، عبر نظام فريد يضمن استمرار حركة الإقلاع والهبوط وأن يكون "داخل الخدمة" حتى في أجواء التصعيد العسكري.
وكشف مسؤولون أمنيون عن نظام قيادة وتحكم متطور يُوصف بأنه فريد من نوعه على مستوى العالم، إذ يعتمد على تحديد "أطر زمنية دقيقة" لعمليات الإقلاع والهبوط، من خلال مزامنة فورية بين أنظمة مراقبة التهديدات الصاروخية والمسيّرة.
وبحسب تقرير لموقع "واللا" العبري يوم الثلاثاء، فقد أكملت وزارة النقل وهيئة المطارات والجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة من الإجراءات والتنسيقات، تزامناً مع عطلة الصيف فيما يناقش الإسرائيليون إمكانية إلغاء عطلاتهم في الخارج بسبب التوترات المتصاعدة مع إيران.
"منع الشلل"
تؤكد مصادر إسرائيلية أن المطار سيكون آمناً ولن يكون خارج الخدمة أثناء التوترات العسكرية، فبناء على التقييم الأمني اللحظي، يتم توجيه الطيارين إما بالبقاء على الأرض في انتظار فتح نافذة آمنة، أو الاستمرار في التحليق في الجو حتى يصبح الهبوط ممكناً بأمان.
والهدف الرئيس من هذا النظام هو منع شلل كامل لحركة النقل الجوي الوطني، حتى في أوقات التصعيد الأمني.
وسيعتمد النظام على التداخل الوثيق بين الخبرة العسكرية والمدنية، إذ سيعمل بشكل أساسي على طياري الشركات الإسرائيلية المدنية، مثل العال وغيرها، الذين يخدم معظمهم أو سبق لهم الخدمة كطيارين احتياطيين في سلاح الجو الإسرائيلي.
ووفق التقدير الإسرائيلي، فإن هذا التداخل سيوفر مستوى عالياً من الاحترافية والتنسيق السريع، وقدرة على اتخاذ قرارات فورية ودقيقة في بيئة أمنية متقلبة، كما يذهب التقرير العبري إلى أن هذا التكامل العسكري والمدني لا يتوفر في معظم مطارات العالم.
الطيران الأجنبي
رغم جاهزية البنية التحتية الإسرائيلية والنظام التقني، يبقى التحدي الحقيقي في إقناع شركات الطيران الأجنبية بمواصلة تسيير رحلاتها من وإلى إسرائيل.
وبحسب تقرير "واللا" العبري، فإنه حتى لو كان المطار قادراً تقنياً على العمل تحت قيود أمنية، إلا أن حالة عدم اليقين الناتجة عن التهديدات الإيرانية ووكلائها تؤثر بشكل كبير على قرارات هذه الشركات.