مسودة ختامية تشدد على عدم امتلاك إيران لأي سلاح نووي وأمن هرمز
قمة الناتو..
أنقرة: أظهرت مذكرة اطلعت عليها "رويترز" أن قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، يضعون الملف الإيراني في صدارة أجندة قمتهم المرتقبة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، في أول اجتماع للحلف منذ المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب مسودة البيان الختامي، التي اطلعت عليها "رويترز"، سيؤكد قادة الناتو، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، كما سيدعون طهران إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز، في رسالة تعكس القلق الغربي من تداعيات التوتر في الخليج العربي على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
كما سيجدد القادة "التزاماً راسخاً" بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو فيه يعد هجوماً على جميع أعضاء الناتو، في خطوة تهدف إلى تبديد الشكوك التي أثارتها تصريحات ترمب الأخيرة بشأن مستقبل الالتزام الأميركي بأمن أوروبا.
خلافات داخلية
وتأتي القمة وسط خلافات داخلية لم تنجح الدول الأعضاء في حسمها بالكامل، رغم مواصلة الدبلوماسيين في مقر الحلف ببروكسل مفاوضاتهم حتى الأيام الأخيرة قبل انعقاد الاجتماع، بحسب "بلومبرغ".
وتشمل هذه الخلافات ملفات تتعلق بتمويل مشاريع البنية التحتية العسكرية، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، وتقاسم أعباء الإنفاق الدفاعي بين الحلفاء.
وكان ترمب قد انتقد مجدداً مستوى الإنفاق العسكري الأوروبي، معتبراً أن مساهمة ألمانيا مقارنة بالولايات المتحدة "أمر مثير للسخرية".
وجاءت تصريحاته بعد استقالة القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا وإفريقيا، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً جديداً على رغبة الإدارة الأميركية في تقليص انخراطها العسكري في القارة الأوروبية.
ورد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على تلك الانتقادات، مؤكداً أن بلاده ستضاعف ميزانية الدفاع خلال السنوات الأربع المقبلة، مضيفاً أن ألمانيا "ليست بحاجة إلى الاختباء خلف أحد".
سجال ألماني أميركي
وقال ميرتس، الجمعة، إنه "لا داعي لأن تتجنب برلين الإشادة بسجلها في مجال الإنفاق الدفاعي"، رداً على سؤال بشأن وصف الرئيس الأميركي للجهود الألمانية السابقة بأنها "سخيفة".
وأضاف ميرتس للصحافيين: "ألمانيا تعمل على مضاعفة ميزانيتها الدفاعية في غضون أربع سنوات. وهذا أكبر جهد بذلناه على الإطلاق لتعزيز قدراتنا الدفاعية. وفي هذا الصدد، ليس لدينا أي سبب للخجل من أي أحد".
وفي ملف البنية التحتية العسكرية، تضغط بولندا من أجل أن يمول الحلف توسيع شبكة خطوط الأنابيب العسكرية التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة باتجاه أوروبا الشرقية، بينما تسعى تركيا إلى إدراج مشروعها الخاص ضمن خطة تحديث بنية الناتو التحتية، البالغ قيمتها 28 مليار دولار، لتعزيز أمن إمدادات الوقود.
أما في ما يتعلق بأوكرانيا، فلا تزال بعض الدول تدفع نحو تخفيف صياغة الالتزامات الواردة في البيان الختامي. فقد سعت إيطاليا إلى تخفيف التعهد باستمرار تقديم المساعدات العسكرية لكييف حتى نهاية العام المقبل، في حين دعا مسؤولون بولنديون إلى توخي الحذر بشأن تقديم مزيد من الدعم المالي للحكومة الأوكرانية.
ورغم هذه التباينات، تنص مسودة البيان على تعهد أعضاء الحلف بتقديم 70 مليار يورو من المساعدات العسكرية لأوكرانيا خلال عام 2026، مع الحفاظ على مستوى مماثل من الدعم في عام 2027. إلا أن هذه الأرقام لا تمثل التزامات مالية جديدة، إذ تشمل التعهد السنوي السابق للناتو البالغ 40 مليار يورو، إضافة إلى تمويل يوفره الاتحاد الأوروبي عبر قرض بقيمة 30 مليار يورو سنوياً.