أخبار

ن. بوست: أمريكا تدرس مداهمة المنشآت النووية الإيرانية بآلاف الجنود

العملية الأكثر تطوراً في التاريخ"..

ن. بوست:  أمريكا تدرس مداهمة المنشآت النووية الإيرانية بآلاف الجنود

وشنطن: تتداول دوائر سياسية وأمنية في الولايات المتحدة سيناريوهات عسكرية محتملة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، في ظل استمرار الجمود الذي يحيط بالمفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية وتصريحات لعدد من الخبراء في شؤون الأمن القومي.

وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" يوم السبت، أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية تستعد بكامل قوتها لعملية عسكرية غير مسبوقة، تهدف إلى الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب من منشآتها المحصنة.

وتشير التقارير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف تأمين المواد النووية الموجودة داخل المنشآت الإيرانية المحصنة، بدلًا من الاكتفاء بتوجيه ضربات جوية تستهدف البنية التحتية للبرنامج النووي.

وبحسب الصحيفة، ، فإن تنفيذ مثل هذه العملية سيتطلب حشدًا كبيرًا من القوات البرية لتأمين محيط المنشآت النووية، وإنشاء ممرات آمنة لعمليات النقل والإخلاء، إلى جانب مشاركة وحدات متخصصة من القوات الخاصة تتولى الوصول إلى مخازن اليورانيوم والتعامل مع المواد النووية وفق إجراءات فنية وأمنية دقيقة.

ويرى جوزيف رودجرز، نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن تعثر المفاوضات قد يدفع صناع القرار إلى دراسة خيارات عسكرية للتعامل مع مخزون إيران الحالي من المواد النووية، مشيرًا إلى أن أي عملية من هذا النوع ستكون من بين أكثر العمليات تعقيدًا من الناحية اللوجستية والعسكرية.

من جانبه، أكد ريتشارد غولدبرغ، الذي شغل سابقًا منصب مدير ملف مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن نجاح أي عملية محتملة يعتمد على القدرة على فرض السيطرة الكاملة على محيط المنشآت وتأمين خطوط الإمداد والإجلاء، إضافة إلى ضمان التفوق الجوي طوال مدة تنفيذ المهمة.

وأفاد مصدر مطلع على التخطيط العسكري لصحيفة "نيويورك بوست" بأن "الخطة المعقدة تتضمن وصول آلاف المقاتلين لاقتحام المواقع النووية، والتعامل مع الألغام الأرضية، ونشر فرق هندسية، وإقامة طوق دفاعي حولها.

ومن هناك، سيقوم فريق صغير من القوات الخاصة بتنفيذ عملية استخراج المواد النووية، وهي مهمة وصفها المصدر بأنها شديدة الخطورة"، ووفقًا لتقرير نشرته مجلة "ذا هاي سايد" المستقلة، قد تضم فرقة العمل "السرب الفضي" التابع لفريق SEAL السادس، وكتيبة الرينجرز الثانية، وسرية الذخائر الحادية والعشرين التابعة للجيش الأمريكي. ستكون الشركة رقم 21 مسؤولة عن التعامل مع ونقل اليورانيوم المخصب من المنشآت - بما في ذلك الموقع في فوردو، الذي دُمر إلى حد كبير، والمنشأة في أصفهان، التي تضررت بشدة.

وتشير التقديرات إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد أفادت في عام 2025 بأن إيران تمتلك أكثر من 20 ألف رطل من اليورانيوم المخصب، وهو ما يجعل نقل هذه المواد أو تأمينها عملية معقدة تتطلب تجهيزات متخصصة وإجراءات أمنية مشددة.وفي المقابل، تحدثت تقارير إعلامية عن قيام إيران بتعزيز الإجراءات الأمنية حول بعض منشآتها النووية، خاصة في أصفهان، عبر زيادة التحصينات واتخاذ تدابير دفاعية تحسبًا لأي هجوم محتمل، فيما برز موقع "بيك آكس ماونتن" (الفاس الكبير) قرب نطنز كأحد المواقع التي يعتقد أنها تضم منشآت جديدة مرتبطة بأجهزة الطرد المركزي.

ويرى خبراء أن الخيار العسكري، في حال اللجوء إليه، لن يقتصر على تنفيذ عمليات اقتحام ميدانية، بل سيتطلب إدارة معركة متعددة الأبعاد تشمل السيطرة الجوية، وتأمين القوات البرية، والتعامل مع المواد النووية، ومنع أي تصعيد إقليمي قد ينجم عن العملية.

ورغم تداول هذه السيناريوهات في وسائل الإعلام الأمريكية، لم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من الإدارة الأمريكية تؤكد وجود قرار بتنفيذ عملية عسكرية من هذا النوع. وتبقى هذه المعلومات في إطار تقارير إعلامية وتحليلات لخبراء ومسؤولين سابقين، دون إعلان رسمي عن تبنيها أو الشروع في تنفيذها.