و.بوست: الولايات المتحدة تتأرجح حول حرب شاملة مع إيران
بعد مقتل الجنود..
واشنطن: كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية واسعة، مع استمرار تبادل الضربات وارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ استئناف القتال قبل أسبوع، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع.
مسؤول أميركي: نستعد لحرب أوسع
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن "تستعد لحرب أوسع"، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزز انتشار الطائرات العسكرية في المنطقة تحسباً لتصعيد إضافي.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن مخزونات الذخائر بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي بدأت تتراجع، إلى جانب وجود قيود على إرسال مزيد من القوات والطائرات بسبب الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية.
وأضاف: "لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك حجم ذلك".
تحذيرات من التدخل البري
ونقلت "واشنطن بوست" عن مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مايكل أيزنشتات، قوله إن أي انتشار لقوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية سيضعها في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وحذر من أن تمركز القوات في مواقع ثابتة سيجعلها أهدافًا سهلة، وأن المرونة والعمليات السريعة توفر حماية أكبر للقوات.
من جانبه، أشار خبير الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، إلى أن أي تدخل بري قد يؤدي إلى تصعيد واسع، ويدفع إيران ووكلاءها إلى تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وربما زرع ألغام في مضيق هرمز واستهداف قواعد أميركية.
ضربات أميركية موسعة
ووسعت الولايات المتحدة، الاثنين، نطاق ضرباتها على إيران، مستهدفة محافظات عدة في أنحاء الجمهورية الإسلامية، وشمل القصف مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن، وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور على منصة "إكس"، إنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وقدرات بحرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات اتصالات، بهدف "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز".
وتأتي الضربات في إطار تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم توقيعه قبل شهر، مما فاقم صراعا من أجل السيطرة على مضيق هرمز الأمر الذي أدى بدوره إلى تعطيل إمدادات الطاقة وإثارة المخاوف من تضخم عالمي.
وارتفع العدد الإجمالي للجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم منذ بدء الحرب إلى 17، إلى جانب إصابة أكثر من 420 آخرين.