أخبار

حكومة الاحتلال تطالب العليا بتحييد نفسها عن لجنة التحقيق بإخفاقات 7 أكتوبر

تتذرع بالانتخابات والانقسام السياسي..

حكومة الاحتلال تطالب العليا بتحييد نفسها عن لجنة التحقيق بإخفاقات 7 أكتوبر

تل أبيب: أبلغت حكومة الاحتلال المحكمة العليا، أنها لم تتمكن من استكمال العملية التشريعية لسن قانون يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق في الإخفاقات التي سبقت وترافقت مع هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قبل دخول الكنيست عطلة الانتخابات، مطالبة المحكمة بعدم التدخل في القضية ورد الالتماسات المقدمة بهذا الشأن.

وجاء ذلك في رد رسمي قدمته الحكومة إلى المحكمة، يوم الأربعاء، استجابة لقرار صدر عنها في 12 تموز/ يوليو الجاري، ضمن التماسات تنظر فيها بشأن تشكيل لجنة للتحقيق في هجوم "طوفان الأقصى" والمسؤولية عن الإخفاقات التي سبقته ورافقته.

وتدور الخلافات حول ما إذا كانت التحقيقات ستجري من خلال لجنة تحقيق رسمية مستقلة يترأسها قاضي في المحكمة العليا وفق الآلية القانونية المعمول بها، أم من خلال صيغة بديلة تسعى الحكومة إلى إقرارها تشريعيًا، تمنح المستوى السياسية السيطرة على تشكيل أعضائها، فيما يطالب الملتمسون بتدخل المحكمة لضمان تشكيل لجنة قادرة على التحقيق في مسؤولية المستويين السياسي والأمني عن الإخفاقات.

وقالت الحكومة في ردها إنه "للأسف، وبسبب قيود الجدول الزمني للكنيست، لم يتسنَّ للكنيست استكمال إجراءات تشريع مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبل خروجه إلى عطلة الانتخابات".

وأوضحت أن الكنيست صادقت، في 6 تموز/ يوليو، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يقضي بتشكيل "لجنة تحقيق رسمية–قومية" للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023، والتي تصفها المعارضة بأنها لجنة مسيسة.

لكن الكنيست صادقت في 17 تموز/ يوليو، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون حلها، لتدخل اعتبارًا من اليوم التالي، 18 تموز/ يوليو، عطلة انتخابية تستمر حتى انعقاد الكنيست الـ26 بعد الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأضافت الحكومة أنه "بسبب قيود جدول أعمال الكنيست، لم يكن في الإمكان استكمال إجراءات تشريع مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبل الخروج إلى عطلة الانتخابات".

وأكدت أنها تعتزم العودة إلى مسار التشريع في الكنيست المقبلة، وقالت إنها تعتزم "بدء مداولات متواصلة بشأن مشروع القانون في الكنيست المقبلة، واستكمال إجراءات التشريع في موعد قريب من انعقاد الكنيست الـ26".

وطلبت الحكومة من المحكمة العليا الامتناع عن إصدار قرار يلزمها بتشكيل لجنة تحقيق أو يحدد طبيعتها وصلاحياتها، معتبرة أن آلية التحقيق في أحداث 7 أكتوبر باتت جزءًا من الخلاف السياسي بين الأحزاب التي تخوض الانتخابات.

وجاء في الرد أن "كيفية التحقيق في الأحداث تقع في صلب خلاف سياسي بين الأحزاب المتنافسة في الانتخابات"، وأنه "في ظل هذه الظروف، ليس من المناسب أن تُطالب المحكمة بالحسم في القضية أو التدخل فيها في هذه المرحلة".

وأضافت الحكومة أنه "في هذا التوقيت تحديدًا، من المناسب أن تتصرف المحكمة بضبط النفس والتحفظ"، في إشارة إلى اقتراب الانتخابات وتحول ملف لجنة التحقيق إلى قضية مركزية في المنافسة بين الأحزاب.

واستند الرد إلى حكم سابق للمحكمة العليا بشأن حدود تدخلها في قضايا تقع في قلب النقاش السياسي خلال الفترات الانتخابية، معتبرًا أن على المحكمة أن تأخذ في الحسبان "التداعيات المحتملة لحكمها على المسار العام".

وقالت الحكومة إن أهمية التحفظ القضائي تتزايد "عشية الانتخابات"، حين تكون القضايا موضع خلاف سياسي مباشر، وحين قد يؤثر قرار المحكمة في النقاش العام أو في مواقف الأحزاب والناخبين.

وفي موازاة ذلك، جددت الحكومة جميع دفوعها السابقة التي قدمتها إلى المحكمة، وطلبت رفض الالتماسات حتى من دون صلة بعطلة الانتخابات أو بتعذر استكمال القانون في الدورة الحالية للكنيست.

واعتبرت الحكومة أن التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها حل الكنيست وعدم استكمال التشريع، تستنفد في المرحلة الحالية موضوع الالتماسات أمام المحكمة.

ويعني موقف الحكومة عمليًا إرجاء الحسم في تشكيل لجنة التحقيق إلى ما بعد الانتخابات، مع إبقاء طبيعة اللجنة وتركيبتها وآلية تعيين أعضائها رهينة التوازنات السياسية التي ستفرزها الكنيست المقبلة.