مقالات

هل تذكرون هذا الاسم؟

هل تذكرون هذا الاسم؟

قد يتبادر للأذهان أنه أحد مشايخ الأزهر الشريف الذي خرّج أكبر وأعظم العلماء المسلمين ليس في مصر فحسب، وإنما في مشارق الأرض ومغاربها.. ويضاهيه جامع الزيتونة في تونس وجامعات الأندلس.

أحمد الأزهري هو من كبار الصحفيين والإعلاميين المصريين..

عرفته عندما كان يزورنا في إذاعة "صوت العاصفة" في العاصمة المصرية بصحبة ثلّة من الصحفيين الكبار أمثال لطفي الخولي وطاهر الحكيم وإحسان بكر وفهمي حسين وغيرهم من أصدقاء "فتح" ومناصريها والذين كانوا يأتون إلى الإذاعة بصحبة قادتنا الكبار الأوائل أمثال أبو إياد وأبو لطف وهايل عبد الحميد وخالد الحسن.

كانت قيادتنا تهتم بشكل كبير بالصحافيين والإعلاميين المصريين خاصة الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل الذي كان حلقة الوصل بين قيادة فتح هذه وعلى رأسها الشهيد الرمز أبو عمار مع الزعيم العربي الكبير الراحل جمال عبد الناصر.

كان الأزهري وصحبه معجبون بإذاعتنا وبكادرها الشاب الذي أذهل الإعلاميين المصريين صوتا وأداء خاصة بعد أن رأوهم عيانا.. كنت أرى في عيونهم الحبّ والانبهار بنا خاصة عندما نتقبل ملاحظاتهم وإرشاداتهم لنا.

استمر الأزهري مع قيادتنا وخاصة مع الأخ أبو عمار واستقر به المقام في بيروت وأصبح مديرا لمكتب القائد العام..

خرجنا من بيروت بعد الصمود الأسطوري في مواجهة شارون وجحافله في العام ١٩٨٢ م إلى تونس.. والتقينا هناك.

كانت معلوماته عني شخصيا أنني مجرد أحد المذيعين الأوائل في صوت العاصفة.. لكنه لم يستمع إلى أحاديثي إلى الإعلام والصحافة الأجنبية.. وأخبرني أنه انبهر بما قلته للإعلام التونسي بعد وصولنا إلى معسكر وادي الزرقا في ولاية باجة في تونس قادمين من بيروت الصمود..

يومها قال للأخ المرحوم القائد أبو لطف لقد ولد لكم في الدائرة السياسية دبلوماسي جديد!

كان فلسطينيا مصريا عربيا وناسب آل البلبيسي الكرام في الأردن.

انقطعت أخباره عنا مدة طويلة وكأنه انعزل في حياة جديدة مع أنسبائه الجدد، وكنت شخصيا أسأل عنه الكثير من معارفه دون جدوى إلى أن جاء خبر انتقاله إلى الرفيق الأعلى في مصر حيث ووري الثرى هناك في وطنه الذي أحبّ.

هل عرفتم من هو؟

إنه فاروق القاضي الذي ليس له علاقة بالأزهر، إنما هو اسم حركي أحبه واستقر في أذهاننا إلى درجة أننا نسينا اسمه الحقيقي.

رحمه الله وغفر له ولنا

إنا لله وإنا إليه راجعون

د. خالد مسمار