بكرة القدم الفرح تألم
بناء ملاعبِ كرةِ القَدَم ، بقياسات الأجود والأفخم ما في العالم ، وتدني التمتُّع الطبيعي بالحقوق الإنسانية تُوضَع في مستوى آخر درج السُّلِّم ، معادلة يتَّخذها الخَلَل سبباً لغضبة كل مقاوم بالفعل المشروعِ وليست بثرثرة أَجْوَفِ كلاَم ، وطريقاً عَبَّدها اليأس لاجتياز حفر التَرَقُّبِ بافتراء أوهام ، والتخلُّص المباشر من كل غدٍ مُشرِقٍ في غفلةِ أَحلام ، وعودة لطَرْقِ بابِ النِّضال من الخطوة / الصفر علَّه يُفتح عن وَعْيٍ تَام ، أن للكرة ميزة التدحرج بضربات أقدام ، وانتزاع الحقوق تتم بتحمل ضربات الانتقام ، الصادرة عن المخدَّرة ضمائرهم أن بقاءهم مرهون ببقاء توابع نظام ، والأخير إن جَدَّ الجد لن يحميهم كخدَّام ، بل أدوات زادوا عن واجبهم بتفريق ما أقرُّوه شبيها بغوغاء ازدحام ، ولم يكن على أرض الواقع غير تجمُّع للمقهورين رفضوا الاستسلاَم ، لحالة جل ما فيها يُعيد المُعاش من عشرات السنين لفائدة حماة كل اصطدام ، يحافظون به مرة تلو مرة عن مصالحهم كأن بداية استغلالهم ليس لها ختام ، ولو أدركوا ما السر في تَقَلُّبِ الأجواءِ الطبيعية لتَيَقَّنُوا أنَّ لكل مرحلة غاية مختلفة تتطلَّبُها استمرارية الحياة الناشدة (التسلسل جيلا بعد جيل) الدوام ، الى يوم النشور والدين المحفور في ذاكرة الوجود حدَّده الخالق الأكرَم ،
... وجومٌ سيطر على وجوه العديد من سكان وقاصدي المسماة "أَزْلاَ" المُطِلَّة على مدينة تطوان ، ليس على نتيجة المباراة التي جمعت فريق المغرب بنظيره الفرنسي ، المخيِّبة لرجاء مثل انشغال عموم المحرومين من بهجة فرح ولو مؤقت ، بل ارتباط الوجوم أيضا بما لهذا "المكان" من بقاء حاله على نفس المنوال من عشرات السنين ، كأنها بقعة متروكة لمن يمثلها بواسطة مجلس ، لم يعرف سواه مسؤولاً لولايات بعد ولايات ، ولا ندري ما السر في التكرار وبجانب "أزلا"هذه جماعة قروية صغيرة المساحة ، نظيفة الربوع ، منضَّمة الشاطئ ، مُؤهلة كمنتجعٍ صيفي ملبي لكل شروط الراحة والاستجمام ، تُدْعَى "أَمْسَا" أنجِز فيها الكثير الكثير رغم قلة مداخليها المادية ، شوارعها تحترم حقوق المنسبين اليها رحابة وتوزيعا لطيفا لجل الخدمات التجارية والإدارية الموجهة للمصلحة العامة ، وأمكنة مُعدَّة لاستقبال عشاق السكينة والهدوء ، والتمتع عن حق بعطلة صيفية لا تُنْسَى ، خلاف "أزْلاَ" ضوضاء مَرْكَبَاتٍ لا يفتر ، وأمكنة متداخلة بعدم التنسيق العمراني بينها ، وأشباه شوارع أبرزها "طريق البريد " الذي كلما قطعته الشاحنات الكبرى المُحمَّلة بالسِّلَع إلا واهتزَّت أسس بعض المباني ، ومنها دكار مَثَّلَ مِحْوَرَ التَسَوُّقِ في هذه الناحية ، وكان الأمر في حاجة الى إشارةِ مرورٍ تمنع مثل الشاحنات من عبور ذات الشارع ، المكتظَّة جوانبه بدور سكنية يحتاج مَن بداخلها راحة الأمان ، شارة تخدم بها السلطات المعنية هؤلاء الناس فيشعرون أن هناك مَن يحمي سلامتهم إن تعرَّضت لأذى .