مركز الليكود يقر بأغلبية ضئيلة تشديد قبضة نتنياهو على قائمة الحزب الانتخابية
واتهامات بالتزوير..
تل أبيب: أقر المجلس المركزي لحزب الليكود مساء الاثنين، طلب رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، بتعيين حتى ثمانية مرشحين، ضمن المرشحين الثلاثين الأوائل، في قائمة مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن القرار جاء بأغلبية ضئيلة، كما أن نسبة الحاضرين من أعضاء المجلس، أقل من 73%، تعد منخفضة، في قضية بهذا المستوى، التي تشغل الحزب منذ عدة أشهر، وكل هذا ينبئ بأزمة قادمة لا محالة في الحزب، الذي بات منذ زمن، حزب الرجل الواحد، نتنياهو، ولم تبق فيه شخصية ذات وزن، قادرة على منافسته، بقدر يهدد مقعده.
وبحسب تقرير الحزب، عند صدور النتائج، فقد شارك في عملية التصويت، 3387 عضو مركز، من أصل 4659 عضوا، أي ما نسبة 72.7%، وهذه تعد نسبة منخفضة، في أجواء انتخابية، خاصة وأن الأعضاء صوتوا في مدن وبلدات إقامتهم، دون حاجة للسفر، ما يمكن أن يدل على استياء وملل متزايد في صفوف الحزب، إلا أن قيادة الحزب زعمت أن نسبة المشاركة عالية.
وصدرت أصوات، بعد نشر النتائج عند منتصف الليلة الماضية، بوجود تزوير في بعض فروع الحزب، مثل القدس.
وبحسب القرار، فإنه سيكون بإمكان نتنياهو أن يعين ثمانية مرشحين حتى المقعد 29 في قائمة الحزب، لكن من بينهم 6 مرشحين حتى المقعد 18، وهؤلاء أكثر واقعية من المقعدين 26 و29، بحسب ما تمنحه استطلاعات الرأي لليكود حاليا، ما بين 21 وحتى 23 مقعدا.
وهذا يعني أن 40 عضو كنيست ووزير حاليا لحزب الليكود، سيتنافسون على المقاعد الأكثر واقعية، من المقعد الثاني حتى 23، أي ما بين 14 وحتى 16 مقعدا، إذ أن عددا من الوزراء الحاليين استقالوا من عضوية الكنيست، بموجب ما يسمى القانون النرويجي، ليدخل مكانهم نواب متفرغين كليا لعضوية الكنيست، دون انشغال بالعمل الوزاري.
وقد بدأ عدد قليل جدا من نواب الليكود الحاليين، بالاستقالة من الكنيست، بحثا عن مأوى سياسي جديد، قد يضمن لهم العودة الى الكنيست، وقد تشتد الظاهرة لاحقا، لكن مع إتمام انتخاب قائمة الليكود، سنشهد بالتأكيد أسماء بارزة في الكتلة البرلمانية قد غابت عن الترشيحات الواقعية، لكن نتنياهو لم يعد يأبه بأزمات حزبه، لأنه يعرف أنه الاسم الوحيد القادر على إبقاء الحزب في صدارة النتائج، والمرشح لقيادة الحكومة الجديدة.
حراك رافض
وسبق المؤتمر حراك واسع داخل الحزب، حيث دعا وزراء وأعضاء كنيست، من بينهم نير بركات، وميري ريغف، وأمير أوحانا، وأوفير كاتس، وشلومو كرعي، ويوآف كيش، وميكي زوهار، إلى دعم مقترحات نتنياهو، رغم أن بعضها قد يحد من فرصهم في الانتخابات المقبلة.
في المقابل، قاد عضو الكنيست دافيد بيتان حملة معارضة للتعديلات، معتبرًا أنها تمس بالطابع الديمقراطي للحزب، وقال إن نتائج التصويت ستحدد ما إذا كان الليكود سيبقى “حزبًا ديمقراطيًا”، مشيرًا إلى أن المقترحات تصب في مصلحة رئيس مركز الحزب حاييم كاتس أكثر من مصلحة الحزب نفسه.
وكان المجلس القضائي الأعلى في الليكود قد رفض، الأحد، بندًا كان سيتيح إلغاء الانتخابات التمهيدية بذريعة الظروف الأمنية، مؤكدًا أن الحزب “ليس حزب رجل واحد”، وأوصى بإمكانية تأجيل الانتخابات أو إجرائها إلكترونيًا في حالات الطوارئ، مع الإبقاء على صلاحيات نتنياهو المتعلقة بالمقاعد المحجوزة وإدراج مرشح عن حزب “اليمين الرسمي”.