منوعات

غضب نقابي في أمريكا بعد تسريح 1000 عامل من مصنع مقابل توظيف 50 روبوتا

غضب نقابي في أمريكا بعد تسريح 1000 عامل من مصنع مقابل توظيف 50 روبوتا

أعربت إحدى أكبر النقابات العمالية فى الولايات المتحدة عن غضبها الشديد بعد الاستغناء عن أكثر من 1000 عامل من مصنع جنرال موتورز الرئيسى فى مدينة ديترويت، لإفساح المجال أمام 50 روبوتا جديدا.

وبحسب مجلة "كرينز ديترويت بيزنس"، تزامن تراجع فرص العمل مع تركيب 50 روبوتا صناعيا مدمجا بتقنية الذكاء الاصطناعى داخل مصنع "فاكتورى زيرو"، وهو المصنع الرئيسى لإنتاج السيارات الكهربائية بالكامل فى ديترويت، وأكدت نقابة عمال السيارات المتحدة (UAW) أنه مع بدء تشغيل الروبوتات الصناعية، دخل نحو 1000 عامل فى حالة توقف عن العمل، وهى حالة لا يتم فيها فصل الموظفين بشكل نهائى، لكنهم لا يمارسون أعمالهم، وأوضحت مجلة "كرينز" أن الغالبية العظمى من هؤلاء العمال تم تسريحهم فعليا، وفقا لموقع futurism.

مخاوف النقابة

وقال جيمس كوتون، رئيس فرع 22 من نقابة عمال السيارات المتحدة، لمجلة "كرينز"، أن دخول الروبوتات إلى المصانع يثير القلق دائما، خاصة بعد تسريح أكثر من 1000 عامل، وأضاف أن الشركات تصف هذه الروبوتات بأنها مستقبل الصناعة، وإذا كان ذلك صحيحا، فإنها تسلب الوظائف من العاملين.

دور الروبوتات فى المصنع

وأفاد موقع أوتو بلوغ بأن الأذرع الروبوتية الـ 50، التى تطلق عليها جنرال موتورز اسم "الروبوتات التعاونية"، وهى نوع من الروبوتات المصمم للعمل إلى جانب البشر، تستخدم بشكل أساسى فى تثبيت ألواح الهيكل على السيارات الكهربائية.

وأضاف أن هذه الروبوتات، التى صممتها شركة فانوك، تعمل بسرعات أبطأ، وتستهلك طاقة أقل، كما تحتوى على عدد أكبر من أزرار التوقف الطارئ مقارنة بروبوتات خطوط التجميع التقليدية.

مخاوف من تأثير الخطوة

ويأتى تركيب هذه الروبوتات بعد أشهر من التباطؤ القسرى فى تصنيع السيارات الكهربائية بهدف الحد من الإنتاج الزائد، للحفاظ على أسعار سيارات جنرال موتورز الكهربائية عند مستويات مرتفعة بشكل مصطنع، ويشير هذا التوقيت إلى احتمال استخدام مصنع "فاكتورى زيرو" كحقل تجارب لما يعرف بالروبوتات التعاونية، وهو ما يثير مخاوف عمال صناعة السيارات فى ديترويت وخارجها.

كما تأتى هذه الخطوة بعد سلسلة من المكاسب الكبيرة التى حققها اتحاد عمال السيارات (UAW)، ففى عام 2023، نجح الاتحاد، الذى يبلغ عمره 90 عاما، فى تحقيق مكاسب مهمة لعمال شركات السيارات الثلاث الكبرى، وهى فورد، وجنرال موتورز، وستيلانتس، وذلك بعد إضراب استمر أكثر من شهر، وفى هذا السياق، يمكن النظر إلى عمليات التسريح الجماعى على أنها إجراءات لخفض التكاليف بهدف الالتفاف على تلك التنازلات وإضعاف موقف اتحاد عمال السيارات قبل مفاوضات عقود العمل الرئيسية المقرر عقدها فى عام 2028.

وقال جيمس كوتون لمجلة "كرينز": "يتم سلب قوتنا العاملة منا، من أعلى الهرم إلى أسفله، نشعر بالاشمئزاز من وجود الروبوتات التعاونية فى مصانعنا".