حظر التجارة مع المستوطنات يحظى بتأييد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
ردا على عنف المستوطنين..
بروكسل: قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، إن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية حظي بأكبر قدر من التأييد على مستوى وزراء خارجية التكتل، ضمن مجموعة من الخيارات التي طرحتها المفوضية الأوروبية للرد على تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين.حسب رويترز.
وأشارت كالاس، التي لم تُحدد حجم هذا التأييد، إلى أن الأمر سيُحال إلى سفراء الاتحاد الأوروبي للمضي قدماً في اتخاذ الإجراءات المحتملة. ولفتت أيضاً إلى رأي صادر عن الدائرة القانونية للمفوضية الأوروبية يفيد بإمكانية اتخاذ تدابير دون إجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ويسعى الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة لاتخاذ قرارات رئيسية بشأن السياسة مع الشرق الأوسط؛ بسبب الانقسامات الشديدة والمستمرة بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27 خاصة في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
لكن الضغط من حكومات الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات ازداد في الأشهر القليلة الماضية؛ بسبب تزايد عنف المستوطنين والاستياء من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تمضي في توسيع المستوطنات.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت فرض إجراءات صارمة للحد من الواردات من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، إذ كشفت وثيقة سرية اطلعت عليها مجلة "بوليتيكو" أن التكتل قد يفرض رسوماً جمركية على السلع القادمة من المستوطنات، أو حتى حظرها بشكل تام.
وقالت "بوليتيكو" إن المفوضية عرضت على عواصم دول الاتحاد الأوروبي، خيارات تتراوح بين فرض نظام تراخيص جديد، حيث يتطلب تصدير البضائع من المستوطنات إلى الاتحاد الأوروبي تصريحاً خاصاً، وفرض رسوم جمركية تستهدف البضائع القادمة من المستوطنات، أو حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير القانونية حظراً تاماً.
"وثيقة سرية"
وتشير ورقة صادرة عن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، مصنفة كـ"وثيقة سرية" إلى أن "تشديد الإجراءات قد يقلل من الواردات من المستوطنات التي تُهرّب إلى الاتحاد الأوروبي في انتهاك للقواعد القائمة، دون الحاجة إلى أدوات قانونية جديدة من الاتحاد الأوروبي".
وطلبت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، هذه الورقة، بعد اجتماعها مع وزراء الخارجية في لوكسمبورج، الشهر الماضي.
وقدمت المفوضية الأوروبية بالفعل مقترحات بشأن قيود تجارية محتملة، وعقوبات على وزراء إسرائيليين "متطرفين" إلا أنها لم تحظَ حتى الآن بالدعم المطلوب من الدول الأعضاء، وفقاً للصحيفة.
ويتطلب تعليق اتفاقية تجارية مع إسرائيل بالكامل أو فرض عقوبات على سياسيين بعينهم إجماعاً من جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27، فيما قد تعهدت التشيك باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد أي خطوة من هذا القبيل.
وبينما تُستثنى البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية نظرياً من ترتيبات التجارة التفضيلية للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، أعربت العواصم عن مخاوفها من إمكانية استفادتها من هذه الشروط من خلال عدم وضع العلامات أو المراقبة المناسبة عليها.
وفي رأي استشاري صدر في يوليو 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، وإنه ينبغي على الدول اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد في استمرار هذا الوضع.
وكان وزير دولة الاحتلال خارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قد وصف في العام الماضي مساعي بعض الحكومات الأوروبية لتنفيذ الرأي الاستشاري بأنها "مخزية".
وخلصت هيئات تابعة للأمم المتحدة، ومعظم الدول إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "غير قانونية".