باكستان تحث أميركا وإيران على الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم
إسلام آباد -رويترز:دعت باكستان، الأربعاء، الولايات المتحدة وإيران إلى الوفاء بالتزاماتهما بموجب "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران انتهت.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته في أنقرة، قبيل قمة الحلف، الأربعاء: "أعتقد أن مذكرة التفاهم مع إيران انتهت. ولا أريد التعامل معهم (الإيرانيون)، إنهم مرضى".
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن إسلام آباد تحث جميع الأطراف على الالتزام بتعهداتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبرة أنها "تظل أساساً راسخاً للتفاهم والاحترام المتبادل والازدهار المشترك في المنطقة وخارجها".
وأوضحت الوزارة أن المذكرة التي توسطت فيها باكستان، الشهر الماضي، شكلت إطاراً لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، داعية الطرفين إلى الحفاظ على الالتزامات التي نصت عليها.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق مؤقت من 14 بنداً، بهدف وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.
ترمب يشكك في الاتفاق
وجاء الموقف الباكستاني بعدما أعلن الرئيس الأميركي، خلال تصريحات على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، أنه لم يعد متأكداً من رغبته في إبرام اتفاق مع إيران.
وقال ترمب إنه غيّر رأيه بشأن القادة الإيرانيين بعد أن تعرف إليهم عن قرب، مضيفاً أنهم أصبحوا "أكثر عقلانية"، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه "غير متأكد" من رغبته في إبرام اتفاق معهم.
كما شدد على أنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجدداً، معتبراً أن أي تصعيد جديد "سينتهي بسرعة كبيرة".
وأضاف ترمب أن اسمه يتصدر "قائمة الاغتيالات" لدى إيران، مجدداً التأكيد على أنه "لا يمكن السماح للمجانين بامتلاك أسلحة نووية".
رد إيراني
في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران "يجب أن تتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلغته"، معتبراً أنه "يفهم لغة القوة بشكل أفضل".
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن مستقبل التفاهم المؤقت بين واشنطن وطهران، رغم تمسك باكستان بمذكرة التفاهم التي توسطت فيها باعتبارها إطاراً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ضربات أميركية على إيران
وقالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM إن قواتها أكملت، فجر الأربعاء، جولة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت أكثر من 80 هدفاً بذخائر دقيقة، في رد فوري على أحدث الهجمات الإيرانية ضد سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وأضافت "سنتكوم" أن القوات الأميركية استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري الإيراني داخل المضيق وبالقرب منه.
أوضحت القيادة أن الضربات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة التجارة الدولية عبر الممر الملاحي الدولي.