البنتاغون: مقتل 18 عسكريًا أمريكيًا وإصابة 624 آخرين منذ بداية الحرب على إيران
استحداث فئة جديدة..
واشنطن: حدثت وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون، قاعدة بيانات خسائر الحرب على إيران، مسجلة أكثر من 140 إصابة جديدة، مع إعادة إدراج 4 جنود ضمن قائمة القتلى جراء الهجمات الإيرانية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن شفافية إعلان حصيلة الحرب.
الخسائر الأمريكية من الحرب على إيران
وكشفت شبكة CNN الأمريكية، أنه وفقًا للبيانات المحدثة، بلغ إجمالي الخسائر الأمريكية منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي، 18 قتيلًا و624 جريحًا، ليتجاوز إجمالي الضحايا 600 قتيل وجريح.
وأضافت الشبكة أن البنتاغون استحدث فئة جديدة في قاعدة بيانات الإصابات تحت اسم العمليات الخارجية اعتبارًا من 7 يوليو الجاري، دون توضيح سبب التعديل أو نطاق الفئة الجديدة، الأمر الذي دفع أعضاء في الكونجرس إلى المطالبة بتفسير رسمي بشأن التغييرات في آلية احتساب وإعلان الخسائر.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الحرب كانت قد بررت سابقًا التذبذب في أعداد الضحايا بوجود انقطاعات مؤقتة في قاعدة البيانات الإلكترونية، فيما لم تقدم حتى الآن توضيحات إضافية بشأن التعديلات الأخيرة.
وأضاف التحديث الجديد فئةً جديدةً في قاعدة البيانات تحت اسم "العمليات الخارجية"، لتسجيل القتلى والجرحى الذين سقطوا بدءًا من 7 يوليو، من دون توضيح طبيعة العمليات أو النزاعات التي تشملها هذه الفئة، فيما تضمنت قائمة أسماء القتلى أربعة جنود قُتلوا في هجمات مرتبطة بإيران خلال الأسبوع الماضي.
خلل البيانات
ورصدت "سي إن إن" بالفعل اضطرابات في البيانات أدت إلى تغير أرقام القتلى والجرحى بشكل متكرر أثناء متابعة الموقع بشكل مستمر الأسبوع الماضي، لكن وزارة الحرب لم تقدم حتى الآن توضيحات تفصيلية بشأن طبيعة الخلل أو أسباب استمرار التغييرات في الأرقام.
وطلبت الشبكة من "البنتاغون" توضيحات إضافية بشأن انقطاع البيانات، إلا أن الوزارة لم تؤكد طبيعة المشكلة أو ترد على الاستفسارات حتى ظهر الأحد، ما زاد من التساؤلات بشأن الطريقة التي يتم بها احتساب الخسائر العسكرية والإعلان عنها.
فئة جديدة
أضاف البنتاغون فئة "العمليات الخارجية" إلى قاعدة البيانات، وحدد تاريخ بدء احتساب الخسائر ضمنها في 7 يوليو، لكن النظام لم يقدم معلومات توضح النزاع أو العملية العسكرية التي تتعلق بها هذه الأرقام، كما لم توضح الوزارة، بشكل فوري، سبب إنشاء هذه الفئة الجديدة.
وأدرجت الفئة الجديدة أسماء الجنود الذين قُتلوا في هجمات مرتبطة بإيران، بينهم ثلاثة جنود من الجيش الأمريكي قُتلوا في هجوم إيراني على قاعدة عسكرية في الأردن، وجندي آخر قُتل في شمال العراق أثناء عملية تفجير مسيطر عليه لطائرة مسيرة إيرانية.
وتزامن تاريخ 7 يوليو مع التاريخ الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره بداية صراع جديد مع إيران، في إخطار أرسلته الإدارة إلى الكونجرس في وقت سابق من الشهر، وهو ما يرتبط أيضًا بخلاف قانوني وسياسي حول المدة التي يسمح خلالها للرئيس الأمريكي بمواصلة العمليات العسكرية من دون تفويض جديد من الكونجرس.
خلاف سياسي
استندت إدارة ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران في مايو أوقف احتساب المدة القانونية المرتبطة بقانون صلاحيات الحرب، قبل أن يبدأ العد مجددًا مع استئناف القتال في يوليو، لكن أعضاءً في الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي اعترضوا على هذا التفسير.
وينص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية خلال 60 يومًا، ما لم يحصل الرئيس على تفويض من الكونجرس لمواصلة القتال، بينما ترى الإدارة الأمريكية أن وقف إطلاق النار السابق أوقف احتساب المهلة القانونية المتعلقة بالصراع الأول.
وانتقدت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي، من ألاسكا، موقف الإدارة خلال جلسة استماع مع وزير الحرب في 21 يوليو، معربةً عن قلقها من أن تكون الإدارة تتحايل على الكونجرس من خلال إعادة ضبط المدة القانونية مع كل وقف لإطلاق النار.
وقالت موركوفسكي إن هذا التفسير يسمح للرئيس، من وجهة نظرها، بإيقاف احتساب المهلة القانونية في اللحظة التي يصبح فيها ذلك غير مناسب سياسيًا أو قانونيًا، ما قد يؤدي إلى تجنب الحصول على تفويض من الكونجرس لمواصلة العمليات العسكرية.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت سابق، إن قانون صلاحيات الحرب "غير دستوري بشكل كامل"، في موقف يعكس الخلاف الأوسع داخل واشنطن بشأن حدود سلطة الرئيس في اتخاذ قرار الحرب وإدارة العمليات العسكرية خارج الولايات المتحدة.