أخبار

قناة عبرية: نتنياهو ضغط على رئيس الشاباك لفتح تحقيق في تسريب أمني

والجهاز ينفي تأثره بضغوط سياسية..

قناة عبرية: نتنياهو ضغط على رئيس الشاباك لفتح تحقيق في تسريب أمني

تل أبيب: فجّر تقرير بثته القناة 12 العبرية يوم السبت، جدلاً سياسياً وإعلامياً بعد اتهامها رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بممارسة ضغوط على رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، من أجل فتح تحقيق في تسريب معلومات تتعلق بعملية "زئير الأسد"، رغم معارضة زيني الذي رأى أن التحقيق يفتقر إلى الجدوى المهنية.

ووفقاً للتقرير، مارس نتنياهو، مدعوماً بعدد من الوزراء، ضغوطاً متواصلة خلال الأشهر الماضية على رئيس الشاباك لفتح تحقيق في التسريب.

وقالت القناة إن زيني أبلغ مجلس الوزراء، خلال اجتماع قبل نحو عشرة أيام، أن فتح تحقيق لن يؤدي إلى نتائج عملية، موضحاً أن نحو 4600 شخص كانوا مطلعين على تفاصيل العملية، ما يجعل تحديد مصدر التسريب أمراً بالغ الصعوبة، فضلاً عن تمتع الصحفيين بحماية قانونية تكفل سرية مصادرهم.

وأضاف التقرير أن زيني وافق في نهاية المطاف على فتح التحقيق، رغم اعتراضه السابق، وهو ما اعتبرته القناة تحولاً جاء بعد ضغوط سياسية، خاصة أنه صرح في وقت سابق بأن رئيس الشاباك "موالٍ للقيادة المنتخبة".

وفي المقابل، أشار التقرير إلى ما وصفه بازدواجية في التعامل مع قضايا التسريبات الأمنية، موضحاً أن شخصيات إعلامية مقربة من نتنياهو امتلكت معلومات مسبقة عن عمليات عسكرية حساسة دون أن تُفتح بحقها تحقيقات مماثلة.

وذكر التقرير أن المراسل العسكري للقناة العبرية 14، هليل بيتون روزن، تفاخر في مجموعة مغلقة على تطبيق "واتساب" بأنه كان يعلم مسبقاً بالتوقيت الدقيق لبدء عملية "زئير الأسد"، وذلك قبل اندلاع المواجهة مع إيران، وفقاً لما أورده الصحفي بن كاسبيت.

كما استعرض التقرير تصريحات للمعلق في القناة 14 يعقوب باردوغو، الذي تحدث قبل أيام من عملية عسكرية أخرى ضد إيران عن قرب تنفيذ هجوم، وهو ما دفع مسؤولاً أمنياً رفيعاً، بحسب الصحفي رونين بيرغمان، إلى وصف تصريحاته بأنها قد تشكل "نظام إنذار للعدو"، إذا ما جرى رصدها من قبل الجهات المستهدفة.

واتهمت القناة باردوغو أيضاً بممارسة ضغوط مباشرة على رئيس الشاباك لفتح تحقيق ضد القناة 12، مشيرة إلى أنه عقد اجتماعاً مع زيني داخل مقر الجهاز لهذا الغرض. وكان باردوغو قد أقر علناً بعقد الاجتماع، قائلاً إنه ناقش مع رئيس الشاباك مجريات التحقيق، فيما نقل الصحفي أفيشاي غرينزيغ أن الاجتماع حضره مسؤول آخر في الجهاز، دون الكشف عن هويته بسبب القيود القانونية المفروضة على نشر أسماء العاملين في الشاباك.

وفي سياق متصل، قال التقرير إن نتنياهو كثف خلال الفترة الأخيرة تقديم شكاوى إلى الشاباك بشأن تسريبات استهدفت صحفيين ووسائل إعلام تنتقد حكومته، ولا سيما بعد تفجر قضيتي "قطر غيت" و"بيلد"، في حين لم يتقدم بشكاوى مماثلة بشأن تسريبات نُسبت إلى مساعدين ومستشارين مقربين منه، رغم أن بعضها ارتبط بعمليات عسكرية وأمنية حساسة.

وأضاف التقرير، نقلاً عن الصحفي رونين بيرغمان، أن الشاباك وجهاز الأمن في وزارة الدفاع (مالموب) استخدما بيانات إعلامية لتحديد الأشخاص الذين تواصلوا مع الصحفيين المشمولين بالشكاوى، في إجراء قال إنه لم يكن متبعاً خلال ولاية رئيس الشاباك السابق رونين بار، ولم يتضح ما إذا كان قد حصل على جميع الموافقات القانونية اللازمة.

الشاباك يرفض الاتهامات

في المقابل، رفض جهاز الأمن العام الإسرائيلي ما ورد في التقرير، مؤكداً أن التحقيقات في قضايا تسريب المعلومات السرية تُفتح بقرار من رئيس الجهاز وبعد استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.

وقال الشاباك إن قرار فتح التحقيق في القضية اتُّخذ قبل وقت طويل من الاجتماع الذي جمع زيني بباردوغو، نافياً أن تكون قراراته المهنية قد تأثرت بأي ضغوط أو لقاءات مع شخصيات إعلامية.

وأضاف أن رئيس الجهاز يعقد بصورة دورية لقاءات مع صحفيين من مختلف وسائل الإعلام، وأن الهدف من التحقيق الجاري هو حماية المعلومات الأمنية وسد الثغرات التي قد تؤدي إلى تسريبها، وليس استهداف الصحفيين أو وسائل الإعلام.