" قراءة في : مستقبل كرة القدم المصرية الحديثة "
ما يحدث مع المنتخب المصري في البطولة الجارية لكأس عالم من تقدم في تصفيات تلك البطولة من مستويات أقل ما يٌقال فيها بحلم الأشقياء البؤساء ، يفسر هذا في علم النفس بقوة دفع حقيقية لتلك المجموعة الرائعة من لاعبين المنتخب المصري ، الذين أثناء مشاركتهم في تلك البطولة نالو كمية من التنمر في الشارع المصري و بإعلانات منظمة و ممولة من أجل التربح المالي على أكتاف و معنويات تلك الأيقونات ، هذا الجيل و مديره الفني حسام حسن و من زملاء العميد في الملاعب المصرية و الحقل الاعلامي إلى الجيل الحالي ، هم في الحقيقة الأن وقود لثورة مصرية حقيقية في قطاع كرة القدم في الدولة المصرية للتو انفجرت ، لأن لهذا مقاييس علمية يمكن ان نقيس ما سيحدث بتلك الثورة .
بعد الجيل الذهبي و ما حققه مع المدرب الوطني حسن شحادة من إنجازات كروية توجت بثلاثية قارية تاريخيّة متتالية و من قبله مهندس الكرة المصرية محمود الجوهري ، تم الاستعانة بمدربين أجانب اغلب السنوات الماضية التي تلت حقبة المعلم ، أدى ذلك الاستجلاب إلى فقدان الهوية الكروية المصرية روحها الحقيقية ، في علم الأعراف يمثل المنتخب الوطني ثقافة البلد و فلسفتها لتلك اللعبة ، و مركز كل هذا هو الروح الوطنية ، تلك الشيفرة الوراثية لم يستطيع أن يصل اليها أي من المدربين الأجانب ، لأنها فقد صناعة حصرية في المدرب الوطني Made in Agypt,Made in Arabia ، عندما تلعب بمنتخب وطني و روحه و هويته الكروي تٌستبدل بروح و فكر المدرب الأجنبي ،هذا قطعاً يضعف روح اللاعبين الوطنية القتالية، و يصبحوا روبورتات تنفذ أفكار أجنبية و من ثم يكونوا لقمة سهلة لاي منافس ، معللين كل المدربين الأجانب ذلك و اقنعوا معهم كل إعلاميين المنظومة الرياضية، تواضع الإمكانيات الفنية و البدنية المتواجدة في الجيل الحالي ، رغم ان أغلبية اللاعبين ناجحين على صعيد تجربتهم الفردية ،أبدعوا خارج منظومة حقيقية ترعاهم ، و بل أصبحوا من أيقونات تلك اللعبة في محافل الكون و سماءه ، انظر أين محمد صلاح، و النني من قبل و ترزيجيه و مرموش و إمام عاشور و الأسماء الواعدة التي تنتظرها الدوريات الكبري العالمية في الخمسة السنوات القادمة، سوف تحدث طفرة في جودة اللاعب المصري على خارطة كرة القدم العالمية ، بالتوازي كان هناك إخفاقات متتالية لمدربين المنتخب الوطني الأجانب ، إلى أن طفح الكيل من تلك التجربة الغير موفقة ، إلى ان جاء صدفة بالمدير الحالي حسام حسن لمطالبة هرم الدولة المصرية و الاعلام الرياضي المصري باستبدال المدرب الأجنبي بمدرب وطني، كان المدير الحالي من الأسماء المرشحة لتدريب المنتخب المصري ، جاءوا به لافشاله عن قصد أو عن غير قصد ، الفريق الذي أراد إفشاله عن غير قصد، هو من يتمسك بالمنتوج الأجنبي ظنٌ ان إمكانيات العميد التدربيلة متواضعة و بالتأكيد يكون هذا أقرب لفشل تجربة المدرب الوطني حتى يثبت هذا الفريق صحة نظريته بعقدة الخواجة أنه الأفضل ، و هذا ما تلسن به بعض الإعلاميين في حق المدرب الحالي بوصفه بمدرب الصدفة، ليست عنده أي فكر كروي ، فقط شغل الذراع و الشو ،،، من هنا جاءت قداسة حسام حسن و أن يكون اسم على مٌسمى عميد ثورة كرة القدم المصرية الحديثة بروحها الفرعونيّة القتالية ، من هنا بدأت شرارة التقدير و التدبير ، اقرأ و ربك الأكرم ، بمعنى اجتهد و اقع و أتكسر و قوم بس بالاخر راح تصل لهدفك و رب العالمين هيكرمك ، مدير فني ليست له ظهير صحي ، حتى يستطيع أن يقدم شي في المنظور القريب ، مدرب لم يناقش مثل المدرب الأجنبي راتبه الشخصي ، و لا دقق على شروط العقد ، يعنى مدرب تركوه لامتحان من تحت الصفر عكس تعاملهم مع المدرب الأجنبي من تودد أو أكثر ، من نقطة الصفر بدأ المدرب حسام حسن يعصر تجربته الشخصية التي اكتسبها في عالم كرة القدم و هي الأهم في المنتخب المصري ، بتلك الروح سيٌقاتل اللاعبين ، روح مدير فني (وطني) أيقونة في كرة القدم المصرية و القارية ، بل مثل أعلى في كرة القدم الهجومية ، مركزه كان في خط هجوم على مدى عشرات السنيين ، خبرته في الملاعب المصرية من ناشئ إلى لاعب إلى محترف إلى بطل إلى أيقونة ، تلك التجربة الفريدة من نوعها أين تعثر عليها في المدرب الأجنبي ، من هنا بدء العميد بقراءة معلوماتية و تحديث تلك المعلومات عن كل لاعب كرة قدم مصري و من من اللاعبيين عنده القدرة لإفادة المنتخب المصري حاليا و في المستقبل ، من هنا تبين ان لهذا الإنسان فكر ثوري عميق و استراتيجي لتصبح الكرة المصرية ماركة مسجلة في الملاعب العالمية ، و غزو لها و تصبح قناة سويس اخرى ، هنا تلاقت الأقدار مع الأيقونة محمد صلاح و التنكيل الذي تعرض له من ناديه و محاولة خفق بريقه ، و من ثم مرموش و تحديه مع ناديه العريق لتجذير أحقيته في مركزه في مانشيسترسيتي، و عودة تريزيجيه من الاصابة ، و ايضا عودة المبدع امام عاشور من فترة مرضية صعبة ، و الشاب الموهوب حمزة عبد الكريم الذي يلعب في برشلونة و يطمح لتركيزه في هذا النادي العريق و الذي سيكون خليفة محمد صلاح وطنياً و عالمياً ، كل واحد من هؤلاء له قوة توهجه الخاص في تلك البطولة و هو إثبات الجودة الحرفية للنفس ، كل تلك العوامل اجتمعت لتكون نقطة قوة و يوظفها كل فرد في المنتخب المصري للوصول لأبعد نقطة في بطولة كأس العالم الحالية ، و أن يتوج هذا الجيل بلقب كاس العالم هذه المرة ، لأن كل نقاط التتويج موجودة في هذا الفريق و صفات البطل واضحة معالمها عليهم ، جودة اللاعبين و القوة الضاربة المتكاملة و المتنوعة للمنتخب المصري ، قليل ما تتوفر في أغلبية المنتخبات القوية المشاركة مثل فرنسا إسبانيا و الأرجنتين إنجلترا ، جودة الدفاعى و خط الوسط و حراسة المرمى تضاهي الملاعب الخارجية ، اللذة أن مدرب المنتخب المصري هو بحد ذاته أيقونة في كرة القدم ، و طاقم فني يعمل عن علم ، كل هذا يطمئن بالخير في ميلاد كرة قدم مصرية حديثة جميلة و ممتعة ، الدرس الذي قدم في هذا المونديال ان موقع مدير المنتخب الوطني سيادة وطنية يعكس هوية الدولة المصرية ، لا يجوز أن تستأجر الدولة رئيس اجنبي او مدير فني او رئيس برلمان او رئيس وزراء لإدارة شؤونها ، لأننا معاً نستطيع أن يكون الوطن العربي الجديد أوروبا الجديدة و بل أكثر .