أخبار

كاتس يوعز بالاستعداد لاحتلال مخيم جديد بالضفة على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس

ويرفض قيود الأمن على مستوطن مُتورط باعتداءات

كاتس يوعز بالاستعداد لاحتلال مخيم جديد بالضفة على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس

تل أبيب: أوعز وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، للجيش الإسرائليي، بالاستعداد لاحتلال مخيّم إضافي للاجئين في الضفة الغربية، على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي شنّ فيها عمليات عسكرية واسعة، وهجّر أهلها.

جاء ذلك بحسب ما أورد بيان صدر عن وزارة الجيش الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن كاتس "عقد مساء الإثنين، اجتماعا أمنيا بشأن الضفة الغربية، بمشاركة رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس شعبة العمليات العسكرية، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقائد القيادة الوسطى، والسكرتير العسكري لوزير الجيش، وممثلين عن جهاز الأمن العام (الشاباك) والمنظومة الأمنية".

وبحسب البيان، فإن كاتس "أوعز في ختام الاجتماع، الجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق العمليات الهجومية ضد الإرهاب الفلسطيني، الذي يحاول الظهور مجددا، والاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين آخر"، على حدّ وصفه.

وأضاف أن المخيَّم الفلسطيني الجديد الذي لم يُورَد اسمه، سيُحتلّ "على غرار نموذج التعامل مع مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي تم إخلاؤها (تهجيرها) من سكانها وتطهيرها من البنية التحتية المسلحة، ويتمركز فيها الجيش الإسرائيلي بشكل دائم".

وعَدّ كاتس أن "هذه الإجراءات التي أوعز بها، بدعم من رئيس الحكومة عند توليه منصبه، أسفرت عن انخفاض بنسبة 80% تقريبًا في نطاق العمليات، عام 2025، وكذلك خلال عام 2026".

إلغاء إبعاد مستوطن تورّط بجرائم واعتداء جنسيّ

وفي سياق آخر، رفض كاتس موقف جيش الاحتلال والأمن العام (الشاباك)، وأصدر تعليماته للمنظومة الأمنية بإلغاء أمر تقييدي إداريّ، ينصّ على إبعاد مستوطن، تورَّط في جرائم وأعمال عنف بينها اعتداء على فلسطينيين في خربة حمصا شمال غور الأردن، بما في ذلك اعتداء جنسي على فلسطيني.

وكتب كاتس في قراره بحسب البيان، أنه "نظرا لوجود خلل في آلية إصدار الأمر، فقد أصدر الوزير تعليماته بعدم تجديده، والتعامل مع المشكلة بطرق أخرى".

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن كاتس مارس خلال إحدى المداولات الأمنية ضغطا على قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أفي بلوط، كي يتوقف عن إصدار أوامر إدارية لتقييد حركة المستوطنين الإرهابيين، وأن كاتس قام "بزيارة مطولة" للمستوطن الإرهابي الذي أمر بإلغاء القيود المفروضة عليه، ويدعى طال يانون دارديك، وبذلك "يعمل وزير الجيش ضد الأمن، ويشجع بأفعاله ناشطي الإرهاب اليهودي".

يأتي ذلك فيما هدّد كاتس، الأحد الماضي بتوسيع عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، زاعمًا أن السياسة التي تنتهجها حكومته أدت إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%.

وقال كاتس خلال الجلسة الأسبوعية لحكومة الاحتلال، إن سياسة حكومته في الضفة "واضحة وحازمة وهجومية"، مدعيًا أنها حققت "انخفاضًا بأكثر من 80% في العمليات الإرهابية"، بحسب تعبيره، مضيفا أن كل عملية فلسطينية تسببت، وفق زعمه، بـ"أثمان باهظة"، معتبرًا أن على إسرائيل العمل لمنع ما وصفه بمحاولة "الإرهاب رفع رأسه مجددًا".

وادعى كاتس أن من بين الخطوات المركزية التي اتخذتها حكومته إصدار تعليمات إلى الجيش باقتحام مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ"معسكرات الإرهاب"، زاعما أن السكان الذين أُجبروا على مغادرة المخيمات "أُجلوا من أجل حمايتهم"، متجاهلًا عمليات التهجير الواسعة، والدمار الذي خلّفته قوات الاحتلال في المنازل والبنى التحتية، إضافة إلى منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم.

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، اقتحامات إسرائيلية واسعة، تتخللها عمليات اعتقال واعتداءات بحقّ الأهالي وممتلكاتهم. وتصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد أكثر من الف و182 شخصا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال نحو 24 ألفا، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ووفق ورقة حقائق أصدرها نادي الأسير، يوم الثلاثاء، فإن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء الحرب على غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تجاوز 24 ألفا و600 حالة، بينها أكثر من 785 امرأة، وأكثر من 1900 طفل.