كاتس وسموتريتش يقرران تسريع الاستيطان وهدم مبانٍ فلسطينية بشرق نابلس
عقب أحداث "بيت فوريك"..
تل أبيب: أعلن وزير جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووزير المالية والوزير في وزارة الجيش المسؤول عن ملف الاستيطان، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الدفع بخطوات استيطانية وهدم مبانٍ فلسطينية في محيط بيت فوريك، شرقي نابلس، عقب اعتداء للمستوطنين أُصيب خلاله مستوطن طعنًا كما أصيب فلسطينيان برصاص مستوطن، وسط تناقض بين رواية جيش الاحتلال والمعطيات الرسمية الفلسطينية بشأن مصير المصابين.
وقال سموتريتش إنه أوعز إلى ما تسمى "إدارة الاستيطان" بـ"تسريع إقامة مستوطنة شاليم"، التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر وتقع قرب البؤرة الاستيطانية الرعوية العشوائية التي يطلق عليها "ديرخ أبراهام" شرقي نابلس.
وأضاف أنه أصدر تعليماته إلى "الإدارة المدنية" بالشروع في حصر مبانٍ فلسطينية يزعم الاحتلال أنها "غير قانونية"، والدفع نحو هدمها، بذريعة "تعزيز الحوكمة والأمن".
من جهته، قال كاتس إنه يتمنى الشفاء للمستوطن إيتمار كوهين، الذي وصفه بأنه "أحد مؤسسي المزارع الزراعية في يهودا والسامرة"، وأشاد بجيش الاحتلال وقوات الأمن التي زعم أنها "تحركت بسرعة وحزم ومهنية وقضت على المنفذين".
وادعى كاتس أن "الإرهاب الفلسطيني انخفض بأكثر من 80%" بفعل ما وصفها بـ"السياسة الهجومية" والعمليات المتواصلة لقوات الاحتلال، لكنه أضاف أن "الإرهاب الفلسطيني لا يزال قائمًا، ونواصل العمل ضده في كل زمان ومكان".
وهدد بتوسيع الاقتحامات العسكرية في الضفة الغربية، وقال: "كما حسمنا المعركة ضد البنى التحتية للإرهاب في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، سنتحرك في كل مكان يحاولون منه إرسال منفذين للمساس بمواطني إسرائيل".
وأضاف أن جيش الاحتلال "لن يتردد في دخول قرى ومخيمات إضافية، وضرب المنفذين ومن يقفون خلفهم، وحسم كل بؤرة إرهاب تهدد أمن مواطنينا"، وفق تعبيره.
وربط كاتس بين السياسة الأمنية وتوسيع الاستيطان، قائلًا: "كما أقمنا 104 مستوطنات جديدة وسوّينا أوضاع 160 بؤرة استيطانية، سنواصل تعزيز الاستيطان، وإقامة المزيد من المستوطنات، وتسوية المزيد من المزارع بوصفها جزءًا من مفهوم الأمن لدولة إسرائيل".
روايات متناقضة بشأن الحادث
وجاءت التصريحات عقب استشهاد فلسطينيين اثنين برصاص مستوطن قرب مزرعة استيطانية عشوائية مقامة في سهل بيت فوريك، فيما أصيب مستوطن بجروح خطيرة طعنًا خلال مواجهات اندلعت في المنطقة بالتزامن مع حرائق في أراضي بلدات بيت فوريك وسالم وبيت دجن.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا النيران في أراضي القرى الثلاث، وأن مواطنين من بيت فوريك وصلوا إلى المنطقة لإخماد الحرائق، قبل أن تبعدهم قوات الاحتلال ويُطلق النار عليهم.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في البطن لمواطنين يبلغان 43 و40 عامًا، ونقلتهما إلى المستشفى.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن المصابين وصلا من بيت فوريك إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، وأُدخلا غرف العمليات، ووصفت حالتهما بالمستقرة.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أن الفلسطينيين طعنا المستوطن خلال مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن يطلق مستوطن آخر النار عليهما ويقتلهما.
ولم يحسم بيان جيش الاحتلال الجهة التي أشعلت الحريق، واكتفى بالإشارة إلى أن محققي الإطفاء وشرطة الاحتلال بدأوا التحقيق في أسباب اندلاعه، بينما اتهمت مصادر فلسطينية المستوطنين بإضرام النيران في أراضي المنطقة.
وفرضت قوات الاحتلال طوقًا عسكريًا على بيت فوريك، وأقامت حاجزًا عند مدخلها ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، كما عرقلت مرور طواقم الإسعاف، بالتزامن مع عمليات تمشيط واقتحامات في محيط البلدة.