المتطرف سموتريتش يهاجم وزارة الجيش ويتهمها بتجاوز الميزانية بلا رقابة
وبنك إسرائيل يحذر من تداعيات زيادة النفقات في 2026 ..
تل أبيب: اتهم وزير المالية الإسرائيلي، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، وزارة الجيش بتجاوز الميزانية التي خُصصت لها بصورة متكررة، ومن دون رقابة أو مراجعة برلمانية، في ظل خلاف متصاعد بين الوزارتين بشأن تحويل الأموال المخصصة للإنفاق العسكري وشراء الذخائر واستكمال المخزونات.
وجاء موقف سموتريتش في رسالة وجهها يوم الأربعاء، إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، ردًا على توجه سابق للأخير بشأن ما وصفه بـ"فجوات في ميزانية الأمن".
وقال سموتريتش إنه فوجئ بمضمون رسالة بيسموت، معتبرًا أن أجزاء منها "تعكس، للأسف، عدم معرفة بما يجري"، مشددا على أن وزارة المالية دعمت وتواصل دعم النفقات الأمنية واحتياجات الجبهات المختلفة طوال فترة الحرب.
وأضاف أن الطلبات المتعلقة بتحويل الميزانيات تُقدّم في مواعيدها، كما جرى في السنوات السابقة، بما في ذلك خلال سنوات الحرب، نافيًا ادعاءات وزارة الأمن بشأن عدم تحويل الأموال المستحقة إليها.
وشدد سموتريتش على أن وزارة المالية "تعمل بدقة وفقًا للقانون"، وتلتزم بصورة كاملة بالتشريعات التي أقرها الكنيست وقرارات الحكومة المتعلقة بإدارة ميزانية الأمن.
وتطرق إلى الموازنة التي أقرها القانون، والبالغة 143 مليار شيكل، موضحًا أنها ليست مبلغًا ثابتًا لا يمكن تغييره، وإنما تُدار "على أساس سنوي"، وفقًا للاحتياجات والتطورات الأمنية والتنسيق المتواصل بين الوزارات.
وقال إن مفهوم الإدارة السنوية للميزانية يعني إدخال تعديلات عليها خلال السنة المالية، بما يتناسب مع الاحتياجات المتغيرة، معتبرًا أن هذه هي "الآلية القانونية والمنظمة لإدارة الميزانية"، وأنها لا تنطوي على مخالفة لقرارات الكنيست.
وأشار سموتريتش إلى أن طلبًا ماليًا لتلبية احتياجات أمنية وصفها بالملحة كان مطروحًا في ذلك الوقت أمام لجنة في الكنيست، وأن استكمال تحويله كان مشروطًا فقط بمصادقة اللجنة.
ونفى أن يكون توقيت تحويل الأموال قد أثر في قدرة وزارة الجيش على استكمال مخزوناتها أو شراء الذخائر، وقال إنه "لا توجد أي دلالة في هذه المرحلة على قدرة وزارة الأمن على استكمال المخزونات وشراء الذخائر وما شابه".
وأضاف أن "من المؤسف الربط بين أمور لا علاقة بينها"، معتبرًا أنه كان يتعين على لجنة الخارجية والأمن الاستيضاح والتحقق من المعطيات قبل توجيه الاتهامات إلى وزارة المالية.
وفي المقابل، وجّه سموتريتش انتقادًا مباشرًا إلى وزارة الجيش، وقال إنها "تتجاوز بصورة متكررة الميزانية التي أقرتها لها الحكومة وموازنة الدولة التي صادق عليها الكنيست بتشريع قانون أساس، وذلك من دون رقابة أو مراجعة من اللجنة".
ودعا لجنة الخارجية والأمن إلى فحص طريقة إدارة الإنفاق في وزارة الأمن، ووضع آلية رقابة تمنع استمرار ما وصفه بـ"الوضع الإشكالي"، وتضمن أن تكون النفقات الأمنية ناجعة وموجهة فعلًا لخدمة أمن إسرائيل.
وختم رسالته بالقول إن وزارة المالية ملتزمة بالاحتياجات الأمنية، مضيفًا: "لا يوجد توفير ولو لشيكل واحد في كل ما يتعلق بأمن إسرائيل".
ويأتي الخلاف بين وزارتي المالية والجيش في وقت حذّر فيه بنك إسرائيل من التداعيات المحتملة لزيادة إضافية في ميزانية الأمن لعام 2026، تصل إلى 25 مليار شيكل.
وجاء تحذير البنك، الثلاثاء، ضمن تقرير السياسة النقدية للنصف الأول من عام 2026، إذ أشار إلى أن إقرار الزيادة كاملة قد يرفع موازنة الأمن إلى 183 مليار شيكل.
وبحسب تقديرات بنك إسرائيل، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ4.9%، إلى جانب زيادة التضخم المتوقع للعام المقبل بنحو 0.3 نقطة مئوية.