الهجرة الطوعية وإفراغ غزة، مشروع صهيوني خبيث لكسر ثبات الغزيين‼️
التاريخ يعيد نفسه، هجرة الفلسطينيين في حرب نكبة 1948 لن يتكرر مع الغزيين في حرب إبادة 2023، والمشهد الكوبي لن يحدث مع الغزيين لنزع ثباتهم وكسر صمودهم وتهجيرهم طواعية هروباً من الحرب وإغراءهم للعيش بأمن وسلام في الخارج وإلغاء حق العودة لأرض الوطن، فالمؤامرة واضحة جلية والشعب الفلسطيني واعي للمخططات الخبيثة والمؤامرة العلنية ولم يترك أرضه وحقوقه من ليحقق الأماني الصهيونية الهادفة لإفراغ قطاع غزة من أهلها وإعادة احتلالها والسيطرة على أراضيها.
الاحتلال يسعى لإحياء خطة "تهجير سكان غزة" تحت مسميات مختلفة حملت اسم "الحركة الحرة" أو "حرية الاختيار"، وهي خطة صهيونية خبيثة عرفت باسم "الهجرة الطوعية" لسكّان قطاع غزة، عادت مجدداً إلى طاولة النقاش والمفاوضات الإسرائيلية، ولكن هذه المرة مع تغيير المسمى الرسمي إلى "الحركة الحرة"، وسط انتقادات دولية حادة واجهها كيان الاحتلال بإتهامه بمحاولة إيجاد "ترانسفر" (تهجير قسري)، وهو ما دفع دولاً عديدة لرفض استقبال الغزيين خوفاً من الملاحقة والمقاطعة الدولية، هذه الانتقادات والاتهامات الدولية أحبطت المخطط اليهودى والصهيوني واعتبرت مصطلح "الهجرة الطوعية" غطاءً لعمليات تهجير قسري للأهالي في قطاع غزة، حيث لجأ الاحتلال إلى تغيير اسم خطته لتصبح "حرية التنقل"، بهدف تخفيف الرفض الدولي وإعادة تسويقها سياسيًا، ويأتي هذا التلاعب بالمصطلحات بعد فشل الاحتلال في إقناع دول باستيعاب سكان قطاع غزة بعد تهجيرهم والتخلص منهم بهدف السيطرة على الأراضي، كما تسعى المنظومة الإسرائيلية حالياً بإعادة تسويق هذه الخطة تحت الغطاء الجديد لشرعنتها دولياً ودفع دول عربية وأجنبية للموافقة على قنابل استيعاب المهاجرين الغزيين من القطاع، بعد فشل مشاريع التهـ.ـجير القـ.ـسري، محاولات حكومة الاحتلال لتهجير السكان من قطاع غزة لم تتوقف ولكن الظروف لم تتهيأ بعد لتنفيذ مخطط التهجير، علماً أن كاتس شكل مديرية خاصة في الجيش خاصة بمخطط الهجرة، ما يعني جدية الفكرة والمخطط، وإغلاق مصر للحدود، وصمود المواطنين عوامل أفشلت مخططات التهجير الخبيثة سواء طوعاً أو قسراً.
خلال عام 1970 أقرت كوبا قانوناً يمنع مواطنيها من الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى لا تجندهم المخابرات الأمريكية في جيش كوبا المعارض والمناوئ لكاسترو أنذاك، وفي عام 1980 حاولت أمريكا إحراج كوبا، حيث أعلن الرئيس الامريكي "جيمي كارتر" أن أيادي أمريكا مفتوحة لكل الكوبيين وأنهم سوف يحصلون على رواتب مرتفعة ومنازل مجانية و... و... وإلخ من الاغراءات الفارغة، فرد الرئيس الكوبي "كاسترو" بأنه جهز 600 قارب عند ميناء هافانا وقال من يريد أن يذهب لأمريكا فليذهب، وأحتشد أكثر من 125,000 مواطن كوبي وركبوا القوارب متجهين إلى أمريكا، وهنا كانت المفاجئة الفاجعة؛ فقد تفاجأت أمريكا بالحشود الهائلة من المهاجرين الكوبيين وأمتنعت عن إستقبالهم وتركتهم لأسابيع في البحر أمام مرأى ومسمع العالم كله..!! وتوفي حينها العشرات أغلبهم من العجائز والنساء والأطفال قبل أن يتم وضعهم في ملاجئ جزيرة غوانتاناموا الكوبية المحتلة من الأمريكان، الغريب أنه وبعد خروجهم من كوبا انتعش الإقتصاد الكوبي بعد فترة من الركود وحقق فائض تجاري كبير رغم الحصار، كذلك تطور قطاع التعليم والصحة بشكلٍ سريع..!! حينها صرح الرئيس الكوبي "فيدال كاسترو" وقال مقولته الشهيرة بحق المهاجرين: (هؤلاء الديدان لقد كانوا أمريكيين وهم بيننا)، بينما تعرض الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" لإنتقاد شديد بسبب غبائه وتسبب ذلك في خسارته بالانتخابات الرئاسية، فيما قال خلفه "رونالد ريغان": لو بقى هؤلاء المهاجرين في كوبا لسقط كاسترو!!
الخلاصة|(فى كل وطن؛ توجد ديدان هم سبب خرابه ونكبته، وخروجهم غالباً فيه راحة للبلاد والعباد)، فالأوطان لأصحابها ومستحقيها والخائن لا وطن له. والمخلصين من الشعب الفلسطيني بعد 3سنوات من الحرب والعدوان والقتل والتجويع والحصار والنزوح لم يكن نهاية المطاف هجرة طوعية خارج بلادهم للعيش في الشتات ومخيمات لجوء في البلاد الأجنبية عبر مخطط صهيوني خبيث لإفراغ غزة من شعبها وأهلها وإعادة احتلالها وسرقة أراضيها وخيراتها، وكما يقول المثل «اللي يخرج من داره ينقل مقداره».