أخبار

بموافقة “مجلس السلام”: إسرائيل تقلّص مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة حماس

و سياسة اغتيالات جديدة غير معلنة

بموافقة “مجلس السلام”: إسرائيل تقلّص مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة حماس

تل أبيب: بعد شهر من رفض حماس مطلب “مجلس السلام” بنزع سلاحها، تُطبَّق في قطاع غزة، بموافقة المجلس، سياسة جديدة وغير معلنة. وتشمل هذه السياسة اغتيال كبار مسؤولي حماس الذين يعملون على إعادة بناء التنظيم، والاستهداف المنهجي للمسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر، وتقليص مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحركة إلى ما يتجاوز الحدود التي حددها اتفاق إنهاء الحرب. وعلمت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن هذه السياسة تحظى بقبول مجلس السلام، الذي خوّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدارة القطاع.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن حماس، لعدم وفائها بالتزامها بتسليم سلاحها، فإن المجلس وممثله لإدارة غزة، نيكولاي ملادينوف، يعتبران أن من حق إسرائيل أيضًا توسيع نطاق عملياتها الأمنية في غزة وفقًا لتقديرها. ويعود ذلك إلى أن ملادينوف يتمسك بضرورة نزع سلاح حماس كما تعهدت، باعتبار أن ذلك هو الشرط الأساسي لتحقيق الاستقرار والازدهار في القطاع. ويؤكد المجلس أن خطة إعادة إعمار غزة لن تُنفذ ما لم تتخلَّ حماس عن سلاحها.

خلافات داخل المجلس

مع ذلك، ظهرت داخل مجلس السلام خلافات بشأن سبل إخراج المفاوضات مع حماس من حالة الجمود. ووفقًا لمصدر دبلوماسي مطلع على مداولات المجلس، طالبت بعض الدول المشاركة بالبدء الفوري في إعادة الإعمار وإدخال قوات مساعدة دولية من عدة دول، بينها تركيا ودول إسلامية أخرى.

كما طُرح مطلب بوقف عمليات اغتيال قادة حماس و«الجهاد الإسلامي»، والسماح للسلطة الفلسطينية بتولي مسؤولية إدارة القطاع. في المقابل، يتمسك ملادينوف ودبلوماسيون مشاركون في المحادثات بضرورة الالتزام بمراحل الخطة، وفي مقدمتها نقل الصلاحيات المدنية من حماس إلى اللجنة المدنية الفلسطينية، بالتوازي مع التوصل إلى تسليم حماس لسلاحها.

التجربة قرب رفح

وفي سياق متصل، وبعد ما نشر الأسبوع الماضي، علمت صحيفة “إسرائيل هيوم” بتفاصيل جديدة حول التجربة التي من المقرر أن تبدأ قرب رفح، وهدفها فصل السكان في غزة عن حماس. وبعد أشهر طويلة من التأجيل، سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة تدريب قوة شرطة فلسطينية ستتولى حفظ النظام داخل “الجيوب” التي ستُنفذ فيها التجربة.

وسيُزوَّد أفراد هذه القوة بمسدسات صاعقة (Taser) فقط، وسيُفحص سجل كل عنصر للتأكد من أنه لا ينتمي إلى حماس أو إلى السلطة الفلسطينية.

وبحسب الخطة، ستقام دائرتان أمنيتان حول المناطق التي ستُنفذ فيها التجربة. الأولى ستكون من مسؤولية قوة الاستقرار الدولية (ISF)، بينما سينتشر الجيش الإسرائيلي في الدائرة الخارجية للفصل بين حماس وقوة ISF، ومنع تسلل عناصر الحركة إلى مناطق التجربة.

ويعتقد مجلس السلام أن فصل السكان عن حماس يمثل أكبر تهديد للحركة، ولذلك قرر المضي في تنفيذ التجربة حتى قبل أن توافق حماس على نزع سلاحها.

ووفقًا للموقف الإسرائيلي، يتبنى مجلس السلام أيضًا مطلب إسرائيل بعدم عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة في هذه المرحلة. وفي المقابل، نقلت السلطة الفلسطينية إلى المجلس رسالة واضحة مفادها أنها ليست مستعدة لدخول غزة ما دام مبدأ “سلطة واحدة، وسلاح واحد” لم يتحقق، أي ما دامت حماس لا تزال تحتفظ بسلاحها