إسرائيل تطرح مشروع قانون لمنح صلاحيات موسعة للجيش والأجهزة الأمنية لمواجهة التهديد المتزايد للمسيّرات
تل أبيب: تدفع حكومة الاحتلال نحو مشروع قانون يمنح الأجهزة الأمنية المختلفة صلاحيات موسعة لاعتراض الطائرات المسيّرة وتعطيلها، في ظل تصاعد التهديد الذي تمثله المسيّرات والطائرات الصغيرة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما أوردت هيئة البث العام العبرية ("كان 11")، أعدت وزارة القضاء مشروع القانون، الذي يشمل جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الموساد والأمن العام (الشاباك) والشرطة، إلى جانب المسؤول عن الأمن في وزارة الجيش وحرس الكنيست.
ويتضمن المشروع صلاحيات لاعتراض المسيّرات وتعطيلها جوًا، فيما طلبت جهات إضافية، بينها شركات أمنية، الحصول على صلاحيات مماثلة، على أن يُبحث توسيع نطاق الجهات المشمولة في مرحلة لاحقة.
ويأتي المشروع بصيغة أمر مؤقت يسري لمدة خمس سنوات، وينص كذلك على إنشاء منظومة قومية يديرها الجيش الإسرائيلي، تتولى تجميع "صورة جوية" موحدة ومعلومات بشأن حركة الطائرات المسيّرة في الأجواء الإسرائيلية.
ويعكس مشروع القانون، وفق التقرير، اتساع التعامل الإسرائيلي مع تهديد المسيّرات بوصفه تحديًا أمنيًا متزايدًا، ومحاولة توحيد المعلومات والصلاحيات المتعلقة بالتعامل معها بما في ذلك مراقبتها واعتراضها.
ويأتي مشروع القانون في موازاة مساعٍ إسرائيلية لتطوير وسائل تقنية وعسكرية لمواجهة الطائرات المسيّرة المتفجرة، التي برزت سلاحًا مركزيًا في هجمات حزب الله منذ استئناف الحرب على لبنان، وأسفرت عن مقتل 14 جنديًا.
وكانت وزارة الجيش قد بدأت اقتناء منظومات لرصد المسيّرات من مسافات بعيدة، بينها تقنيات طورتها شركة "بيكسل سايت" في هرتسليا، ويختبرها الجيش ميدانيًا تمهيدًا لدمجها سريعًا وتوفير إنذار مبكر للقوات.
وتتيح المنظومات رصد المسيّرات من مسافة تتجاوز 3 كيلومترات، فيما تسعى الوزارة إلى دمج تقنيات من شركات متعددة لمعالجة جوانب مختلفة من التهديد، بعد أن عرضت أربع شركات إسرائيلية حلولًا للكشف عن المسيّرات واعتراضها أمام مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.