مقالات

...الاستشاري

...الاستشاري

عقب المؤتمر السادس لحركة فتح الذي انعقد متأخراً سنين عديدة، أي بعد مضيّ عشرين عاماً على انعقاد المؤتمر الخامس، نتج عنه -عن السادس- مجلس قيادي ثالث للحركة أو هكذا كان يُعتقد، سُمي بالمجلس الاستشاري أو مجلس الحكماء كما يحلو للبعض أن يسميه، فكان على رأس المشجعين له الأخ الرئيس أبو مازن ولكن يبدو ثمة تراجع عن ذلك؟

المجلس الاستشاري هذا ضمّ الأعضاء السابقين في اللجنة المركزية للحركة، والمجلس الثوري وبعض الكفاءات الحركية من خارج الإطارين المذكورين، وتم انتخاب المرحوم أبو علاء قريع أميناً لسّر المجلس.

وفي دورة لاحقة جرى انتخاب أمانة سّر جديدة تمثلت بالأخ نصر يوسف (أبو يوسف) أميناً للسّر، والأخ أبو علي مسعود نائباً أول لأمين السّر، والأخ فهمي الزعارير نائباً ثانياً له، والأخوان أبو يوسف وأبو علي من الرعيل الأول للحركة أي الحرس القديم كما يحلو للبعض أن يسميه، والأخ فهمي من الجيل الشاب الجديد لحركتنا الرائدة.

كان الأمل معقوداً على هذا المجلس لتقديم المشورة للقيادة، قيادة الحركة الممثلة باللجنة المركزية والمجلس الثوري في مختلف القضايا الحركية والسياسية.

تمّ عقد بعض الجلسات لهذا المجلس وتمّ إضافة عدد كبير من الكوادر الحركية، لكن اللجنة المركزية والمجلس الثوري لم يعتمدا الزيادة وبقيت معلقة، وتوقفت اجتماعات المجلس إلا من بعض الاجتماعات التي اقتصرت على الموجودين في رام الله بشكل أسبوعي.

ثم جاء انعقاد المؤتمر السابع وتلاه الثامن، وخرج من اللجنة المركزية عدد من الأعضاء، وكذلك من المجلس الثوري.

مما يعني أن هؤلاء الإخوة يصبحون أعضاءً جدداً في الاستشاري، وهؤلاء الإخوة المخضرمون يمثلون دعماً قوياً للمجلس.

وبناءً عليه، يتطلب الأمر في هذه الحالة أن ينعقد المجلس الاستشاري بأعضائه الجدد لتفعيل نشاط المجلس، وكذلك انتخاب أمانة سر جديدة تماشى الواقع الجديد أو الإبقاء على الوضع الحالي إذا رأى المجلس ذلك.

لا توجد أعذار لعدم انعقاده..

فقد انعقد مؤتمر الشبيبة

وانعقد المؤتمر الثامن

وهناك قرار بمجلس وطني جديد في نوفمبر القادم

لذلك من الضرورة بمكان أن يعقد المجلس الاستشاري في أسرع وقت ممكن وأن تعود له المكانة التي أرادها المؤتمر السادس والأخ الرئيس.. لا أن يبقى على الهامش لا يؤخذ برأيه!

حركة فتح.. بحاجة إلى تمتين وضعها الداخلي أولاً بتنشيط مؤسساتها القيادية الثلاث: اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمجلس الاستشاري، وتفعيل تنظيمها الحركي بمختلف تكويناته، وبذلك نستطيع مواجهة القادم الصعب والخطير لننهض بالحركة من جديد وكسب جماهير شعبنا الصامدة المرابطة، وتكون في مستوى قيادتنا الأولى التي قدمت وضحت بالغالي والنفيس وعلى رأسها رمزنا الشهيد أبو عمار، ونخطو خطوات سريعة لبناء دولتنا العتيدة بعاصمتها القدس.. عاصمة قلوبنا وأرواحنا، ونتصدى للهجمة المسعورة من قبل جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وحماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية التي يدنسها المحتلون يومياً في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ونوقف زحف المستوطنات فوق أرضنا..

والنصر دائماً وأبداً للثورة وجماهيرها الملتّفة حولها ومعها.