الاحتلال يصعّد في الضفة الغربية.. اعتقالات واسعة وتشديد للحواجز وهجمات للمستوطنين تستهدف الأراضي والممتلكات - تفاصيل
رام الله - متابعات: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين، تصعيدها الميداني في مختلف محافظات الضفة الغربية، عبر حملات اعتقال واسعة، وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، واقتحام المدن والبلدات، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم.
ففي الأغوار الشمالية، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير وعين شبلي، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة أعاقت حركة المواطنين. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتفع عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 916 حاجزًا وبوابة، بينها 243 بوابة أقيمت منذ السابع من أكتوبر 2023، في إطار تشديد القيود على الحركة.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين عقب اقتحام مدينة قلقيلية وبلدة كفر قدوم وقريتي حجة وباقة الحطب، حيث داهمت المنازل وفتشتها قبل تنفيذ الاعتقالات.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي تقوع وجناته جنوب شرق بيت لحم، وداهمت عددًا من منازل المواطنين، وصورت هويات أصحابها، دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين خلال اقتحامات طالت قرى تل ومادما وعصيرة الشمالية وبرقة، إضافة إلى مخيم بلاطة شرق المدينة، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل.
وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدات بيت أمر وإذنا ودورا ويطا، وفتشت منازل ومركبات المواطنين، وأخضعت عددًا منهم لتحقيقات ميدانية، بينهم الصحفي إيهاب العلامي، كما نصبت حواجز عسكرية وأغلقت طرقًا رئيسية وفرعية، ما أعاق حركة التنقل.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أطلق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أبقارهم في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة واد النفاخ بقرية البرج جنوب الخليل، ما ألحق أضرارًا بالمزروعات.
وفي رام الله، رعى مستوطنون أغنامهم داخل أراضٍ زراعية في منطقة "شعب اللوز" بقرية المغير، متسببين بإتلاف محاصيل وأشجار، في ظل تواصل الاعتداءات على أراضي المواطنين.
أما في طولكرم، فقد واصلت قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، حملة اعتقالات واسعة شملت 20 مواطنًا، بينهم سيدة، عقب مداهمة عشرات المنازل في المدينة وعدد من بلداتها، وتخريب محتوياتها.
وفي نابلس أيضًا، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نوح لطفي بني فضل من بلدة عقربا، بعد تعرضه لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين أثناء عمله في أرضه، فيما اقتحمت القوات المنطقة بالتزامن مع الهجوم واعتقلته.
كما هاجم مستوطنون المنطقة الصناعية شرق بلدة بيتا جنوب نابلس، وأحرقوا شاحنة متوقفة فيها، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد النيران، التي خلفت أضرارًا مادية. ويأتي ذلك بعد أيام من المجزرة التي ارتكبها مستوطنون في قرية تل جنوب غرب نابلس، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال معهد قلنديا للتدريب التقني داخل مخيم قلنديا، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، واحتجزت المعلمين والإداريين داخل إحدى القاعات، كما اعتلت سطح مبنى اللجنة الشعبية في المخيم.
وفي قلقيلية، شرع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، بتجريف مئات الدونمات في قرية جيت وشق طرق جديدة بهدف توسيع مستعمرة "جلعاد"، في وقت باشرت فيه قوات الاحتلال أعمال تجريف أخرى شرق مدينة قلقيلية لصالح توسيع مستعمرة "تسوفيم"، ما ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين.
وفي القدس، هدمت قوات الاحتلال منزلًا وحظيرة أغنام في بلدة بيت حنينا التحتا، كما اقتحمت بلدتي العيزرية وعناتا، دون تسجيل اعتقالات.
وفي بيت لحم، أخطرت قوات الاحتلال عددًا من المنازل والمنشآت التجارية في بلدة نحالين بالإخلاء الفوري تمهيدًا لهدمها، كما اقتحمت قرية المالحة ونفذت عمليات مسح للمباني بحجة التحقق من التراخيص، في ظل استمرار سياسة الهدم ووقف البناء.
وفي رام الله، هاجم مستوطنون قرية أم صفا شمال المحافظة، بعد يوم واحد من إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة وادي الزيتون جنوب البلدة.
وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معتز وليد أبو الرب من قرية جلبون، كما استولت على منزلين في بلدة الطيبة غرب المدينة، بعد إجبار سكانهما على إخلائهما، وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والتفتيش في البلدة.