الاحتلال الاسرائيلي يوسع عملياته في الضفة.. اعتقالات ومداهمات واعتداءات للمستوطنين على المواطنين
رام الله: شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية، يوم الأحد، تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا تمثل في اقتحامات واعتقالات، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم، في ظل استمرار التوتر في مختلف المناطق.
ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مكتب تسوية الأراضي ومقر المجلس القروي في قرية أرطاس جنوب المدينة، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة قبل انسحابها من المكان، وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين مهند وفادي محمد الجبارين، عقب مداهمة منزلهما في منطقة شعب البطم، وذلك بعد أن اقتحم مستوطنون المنزل وحاولوا الاعتداء عليهما بالضرب، قبل أن تتولى قوات الاحتلال اعتقالهما ونقلهما إلى جهة غير معلومة. وأكد الأهالي أن قوات الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم المتواصلة، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم، مطالبين بتوفير الحماية الدولية لهم.
وفي اعتداء آخر، هاجم مستوطنون برفقة مواشيهم محيط منازل المواطنين في بلدة سنجل شمال رام الله، وحاولوا اقتحامها، إلا أن الأهالي تصدوا لهم وأجبروهم على الانسحاب. ويأتي ذلك بعد أيام من استيلاء سلطات الاحتلال على 464.4 دونمًا من أراضي البلدة تحت مسمى "أراضي دولة"، في خطوة تهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن بسام إبراهيم سليم الشيش (51 عامًا)، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، بحسب مدير نادي الأسير في أريحا والأغوار عيد براهمة.
كما اقتحم مستوطنون مسكن المواطن محمد الجبارين في منطقة شعب البطم بمسافر يطا، واستفزوا أفراد عائلته قبل أن يقدموا على قطع خط الكهرباء المغذي للمسكن، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف سكان المنطقة وممتلكاتهم.
وفي بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال اقتحام عدد من البلدات والمناطق، شملت العبيدية، وزعترة، والشواورة، ودار صلاح، وبيت ساحور، وبيت جالا، والدوحة، كما داهمت منزل تاجر المجوهرات أبو عيسى الحروب، دون أن يبلغ عن تنفيذ اعتقالات.
وفي جنين، اختطفت قوة خاصة إسرائيلية "مستعربون" الشاب طارق ماهر زكارنة، بعد محاصرة عمارة سكنية في شارع نابلس، ومداهمة منزله وتفتيشه قبل اعتقاله.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من بلدة برقة شمال غرب المدينة، وهم: محمد رائد ياسين، وفادي أبو عمر، وخالد مسعد، ويحيى الحج حمد، عقب اقتحام البلدة ومداهمة منازلهم.
وفي اعتداء آخر جنوب نابلس، أحرق مستوطنون مطعمًا يقع قرب بلدتي اللبن الشرقية وعمورية، بعد اقتحامه وتحطيم أبوابه وسرقة مبلغ مالي منه، ثم إضرام النار فيه، ما أدى إلى احتراقه بالكامل، وفق ما أفاد به رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية وصاحب المطعم يعقوب عويس، الذي قدّر حجم الخسائر بنحو مليون شيقل.
وفي شرق القدس المحتلة، اقتحم مستوطن تجمع الكعابنة "الكسارات" قرب بلدة عناتا، وأطلق أغنامه بين مساكن المواطنين، في اعتداء استفزازي تخلله عرقلة حركة السكان ومنعهم من الدخول إلى التجمع أو الخروج منه، ضمن الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف التجمعات البدوية في المنطقة.