إصابة فلسطينيَّين بالرصاص في مواجهات عقب إحراق مستوطنين أراضٍ شرقي نابلس
وجيش الاحتلال يحاصر "بيت فوريك"..
نابلس: أصيب فلسطينيان بالرصاص الحي، يوم الخميس، قرب مزرعة استيطانية عشوائية مقامة في سهل بلدة بيت فوريك، شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب مستوطن بجروح خطيرة طعنًا خلال مواجهات اندلعت في أعقاب حرائق أشعلها مستوطنون في أراضي المنطقة، بحسب مصادر فلسطينية.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن المصابين، وهما من بلدة بيت فوريك، وصلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، وأُدخلا غرف العمليات، ووصفت حالتهما بالمستقرة.
وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال أن مستوطنًا أطلق النار على الفلسطينيين وقتلهما، في رواية تناقض المعطيات الرسمية الفلسطينية التي أكدت بقاءهما على قيد الحياة وتلقيهما العلاج.
ووقعت الحادثة في محيط حريق اندلع في أراضي بلدة بيت فوريك، قرب مزرعة استيطانية عشوائية أقيمت في سهل البلدة، بالتزامن مع حرائق أشعلها مستوطنون في أراضي بلدات سالم وبيت دجن، شرقي نابلس، بحسب مصادر محلية.
وأضافت المصادر أن عددًا من المستوطنين هاجموا أراضي القرى الثلاث وأضرموا النيران فيها، ما أدى إلى انتشار الحرائق، فيما وصل مواطنون من بيت فوريك إلى المنطقة في محاولة لإخمادها.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أبعدت المواطنين الذين وصلوا إلى موقع الحريق، وأطلقت النار عليهم، فيما تحدثت مصادر محلية وإسرائيلية عن إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص الحي في المنطقة.
وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في البطن لمواطنين يبلغان من العمر 43 و40 عامًا، وعملت على نقلهما إلى المستشفى.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت فوريك وأطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين، ما أدى إلى وقوع الإصابتين، قبل أن تفرض طوقًا عسكريًا على البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز العسكري على مدخل بلدة فوريك ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منها، كما منعت طواقم الاسعاف من المرور عن الحاجز.
في المقابل، زعمت تقارير إسرائيلية أن فلسطينيين أضرموا النار قرب البؤرة الاستيطانية ونفذوا عملية طعن أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح خطيرة، قبل أن يطلق مستوطن آخر النار عليهما.
وقال جيش الاحتلال، في بيان لاحق، إن حريقًا اندلع قرب مستوطنة "إيتمار"، وإن فلسطينيين اثنين طعنا مستوطنًا خلال أعمال إخماده، قبل أن يطلق مستوطن آخر كان في المكان النار عليهما ويقتلهما.
وأضاف أن المستوطن المصاب نُقل بواسطة مروحية عسكرية تابعة للوحدة "669" إلى المستشفى، فيما فرضت قواته طوقًا عسكريًا على بيت فوريك وبدأت عمليات تمشيط في محيطها.
وأشار البيان إلى أن محققي الحرائق التابعين لخدمات الإطفاء، بالتعاون مع شرطة الاحتلال، بدأوا التحقيق في أسباب اندلاع الحريق، من دون أن يحسم الجهة التي أشعلته.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال قد أفادت، في تقرير أولي، بأن مستوطنًا تعرض لعدة طعنات قرب بؤرة استيطانية مجاورة لمستوطنة "ألون موريه"، وأن منفذ العملية جرى "تحييده"، وفق تعبيرها.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن المستوطن المصاب في عملية الطعن قرب نابلس هو إيتمار كوهين، أحد أبرز قيادات الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية وصاحب مزرعة استيطانية في المنطقة.
وقالت "نجمة داود الحمراء" إن المستوطن المصاب يبلغ 51 عامًا، وإنه تعرض لعدة طعنات، مضيفة أن طواقمها قدمت له العلاج الأولي بالتعاون مع طاقم طبي تابع لجيش الاحتلال، قبل نقله إلى المستشفى بحالة خطيرة.
ونقلت عن أحد مسعفيها قوله إن الطواقم كانت موجودة لتأمين موقع الحريق عندما أبلغها أشخاص بإصابة رجل طعنًا، وإنها عثرت عليه مصابًا في الجزء العلوي من جسده وقدمت له العلاج، فيما زعم أن فلسطينيين اثنين جرى "تحييدهما" في المكان.
من جهتها، قالت شرطة الاحتلال إن المستوطن تعرض للطعن في الجزء العلوي من جسده على يد فلسطينيين اثنين، خلال عمله على إخماد حريق قالت إنه أُضرم، "على ما يبدو"، قرب مستوطنة "إيتمار".
وأضافت أن قواتها شرعت في جمع الأدلة والتحقيق في ملابسات الحادث، وأن قائد لواء الضفة الغربية في شرطة الاحتلال، موشيه بينتشي، توجه إلى الموقع.