مقالات

لماذا تخشى الفصائل الفلسطينية صندوق الإقتراع ؟

لماذا تخشى  الفصائل الفلسطينية صندوق الإقتراع ؟

قبل و بعد نكبة ١٩٤٨ يقاوم الفلسطينيون الظلم الذي وقع عليهم منذ عشرات السنين من قبل العدو الصهيوني ، أيضاً منذ السابع من أكتوبر يمر الشعب الفلسطيني في أصعب مراحله من تصفية للقضية الفلسطينية ، أنظر ماذا حدث لغزة من جعلها خزان للثورة الفلسطينية إلى بقعة طاردة للعيش فيها لما تعرضت له غزة من عبث على يد حركة حماس قبل أعدائها ، و قبل و بعد السابع من اكتوبر كان هناك محاولات لإعادة الوحدة الوطنية بين فصائل العمل الوطني ، لكن تلك الجولات لإنهاء الإنقسام الفلسطيني كانت عبارة عن طحن بالماء و بل كانت منصة لحديث الطرشان ، من هنا جاء المرسوم الرئاسي لعقد إنتخابات تشريعية في الضفة و القدس و قطاع غزة في شهر نوفمبر القادم ، و من ثم إنتخابات المجلس الوطني لباقي الفلسطينيين في كل أنحاء العالم و من ثمة الإنتخابات الرئاسية التي لم يترشح لها قطعاً الرئيس الحالي لتقدمه بالسن ، هذا الإستحقاق الإنتخابي يجب أن يكون كل أربعة أعوام أو خمسة أعوام كحد أقصى لتجديد الشرعيات الفلسطينية ، لكن أن تحدث تلك الانتخابات متأخرة أفضل من تسويف إجراءها منذ عشرون عام ، لكن الذي لم يٌفهم من فصائل العمل الوطني رفضها لهذا المرسوم الإنتخابي معللة غياب الإجماع من الكل الفلسطيني لتلك الانتخابات، بمعنى آخر يريدون ضمان تمثيلهم بالمحاصصة ، لأن أغلبية الفصائل الفلسطينية تخشى نسبة الحسم التي يجب أن تجتازها و هي الواحد بالمائة من مجموع الأصوات الإنتخابية ، تلك النسبة خٌفضت حتى تسطيع تلك الفصائل الصغيرة المنافسة في الإنتخابات القادمة ، رغم ذلك تخشى تلك الفصائل أن تجتاز نسبة الحسم في تلك الإنتخابات ، أما بخصوص وضع حركة حماس و حركة فتح في تلك الإنتخابات ، إذ لم تذهب حركة فتح إلى تلك الانتخابات ببرنامج محكم يعيد القضية الفلسطينية إلى مكانتها الدولية المستحقة و تختار من هم أهلٌ لتلك المرحلة فعلى فتح السلام ، بخصوص حركة حماس يجب أن يكون هناك مراجعة جدية في فكرها السياسي قبل التفكير في خوض الإنتخابات الفلسطينية ، و إن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني ،ثانياً تقديم كشف حساب مالي عن التبرعات بالمليارات التي جمعتها بإسم الشعب الفلسطيني أين ذهبت بها ؟؟ هنا لايستوي أن لص يرشح نفسه للإنتخابات أو دون الكشف عن سنده المالي و ذمته المالية ، فما بالك بمن ذهب بالقضية الفلسطينية إلى العبث فيها و تدميرها لإرتهانه لمشاريع دولية مشبوهة و هذا ظاهر للعيان ، تلك المشاريع كانت صهيونية أو إخوانية أو إيرانية أو أو ، زبدة القول إن الذهاب للإنتخابات الفلسطينية هو حق حصري قط للشعب الفلسطيني دون غيره من الفصائل في إختيار من يمثله للبدء بالعمل في ترتيب البيت الفلسطيني لإنتزاع الحقوق الفلسطينية من إحتلال لا يرحم عندما لا نسير في الإتجاه الصحيح ، تلك الإنتخابات هي خطوة صحيحة من مجموعة خطوات لإعادة نظام فلسطيني واحد للوصول للدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف .