أخبار

أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% بعد عودة الهجمات المبتادلة بين أمريكا وإيران

والقصف في مضيق هرمز..

أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% بعد عودة الهجمات المبتادلة بين أمريكا وإيران

فيينا: واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء، وقفزت أكثر من 3% وسط تجدد التوتر في مضيق هرمز، والتصعيد العسكري بين طهران وواشنطن.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.40 دولار، أو 3.2%، إلى 76.56 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.26 دولار، أو 3.2%، إلى 72.70 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان قد أغلقا مرتفعين بنحو 3%، أمس الثلاثاء، بعد إلغاء الولايات المتحدة ترخيصاً عاماً كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني.

وقال محللو السلع الأولية لدى “آي إن جي” يوم الأربعاء، إن إلغاء الترخيص لا يغيّر بصورة جذرية ديناميات سوق النفط، لكنه مهم من ناحية معنويات المستثمرين، لأنه يزيد خطر انهيار الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي المكاسب الجديدة بعد شهر من توقيع واشنطن وطهران اتفاقاً لوقف إطلاق النار، كان قد ساعد أسعار النفط على العودة إلى مستويات ما قبل الحرب. غير أن التطورات الأخيرة أعادت تسعير مخاطر الإمدادات في السوق، خصوصاً مع تركّز القلق حول مضيق هرمز.

وقال سول كافونيك، المحلل لدى “إم إس تي ماركي”، إن الأزمة الحالية تذكّر السوق بحجم المخاطر المرتبطة بالمرور عبر المضيق. وأضاف أن استمرار التوترات وبقاء حركة الملاحة عبر الممر المائي دون 50% من مستويات ما قبل الحرب قد يفرضان قيوداً على المعروض تدعم الأسعار.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات على السفن. لكن الدوحة حمّلت طهران مسؤولية تلك الهجمات، ومنها استهداف ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية قالت إنها تعرضت لضربة من طائرة مسيرة أدت إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات.

كما نقلت “رويترز” عن مصادر أمنية بحرية أن ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي، يعتقد أنها الناقلة العملاقة “وديان”، تعرضت لأضرار قبالة ساحل عُمان. ولم يتضح بعد سبب الواقعة.

وتكمن أهمية مضيق هرمز في أنه كان تمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير. وتطلب إيران من السفن استخدام مسار أقرب إلى سواحلها بدلاً من المسار الأقرب إلى عُمان. في المقابل، تصر الولايات المتحدة على أن يبقى الممر المائي مفتوحاً للجميع كما كان قبل الصراع.

ومنذ اندلاع الحرب، لجأت دول إلى السحب من مخزوناتها لتعويض النقص في الإمدادات. وأفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، بأن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت 399 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من تموز/يوليو، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لـ”رويترز” بانخفاض قدره نحو 2.4 مليون برميل.

وجاء هذا الصعود بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، أن طهران شنت هجمات على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، ردا على ضربات أمريكية استهدفت إيران.