أخبار

أبو صفية يبلغ محاميه بتعرضه لاعتداء جديد.. و"أطباء لحقوق الإنسان" تطالب بتدخل عاجل

 أبو صفية يبلغ محاميه بتعرضه لاعتداء جديد.. و"أطباء لحقوق الإنسان" تطالب بتدخل عاجل

رام الله: قال مدير مستشفى كمال عدوان، د. حسام أبو صفية، إنه تعرض مجددًا للاعتداء بالضرب داخل معتقله الإسرائيلي، مطالبًا محاميه بـ"العمل بأي وسيلة لإخراجه من هذا المكان"، في حين شددت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" على ضرورة التدخل الفوري لإجراء فحص طبي وقانوني مستقل، في ظل ما وصفته باستمرار الانتهاكات بحقّه.

وجاءت إفادة أبو صفية خلال زيارة أجراها، الثلاثاء، المحامي ناصر عودة والمحامي تمير بلانك، المستشار القانوني لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، حيث قال إنه تعرض للضرب من قبل السجانين عقب الزيارة السابقة لمحاميه، ما أدى إلى إصابة أحد أصابعه ونزيفه، مضيفًا أنه يُحتجز منذ ذلك الحين في زنزانة انفرادية في عزل تام داخل مرفق "ركيفت" الواقع تحت الأرض.

وبحسب المنظمة، جرت الزيارة في ظروف لا تضمن سرية التواصل، إذ كان سجّانان ملثمان يقفان في غرفة مجاورة وعلى مسافة تتيح لهما سماع الحديث، فيما جرى التواصل مع أبو صفية عبر حاجز معتم وبواسطة هاتف.

وأوضح أبو صفية أنه خضع، بعد أيام من الزيارة السابقة، لفحص طبي وتصوير بالأشعة السينية، إلا أنه لم يُبلّغ بنتائج الفحوصات، مشيرًا إلى أنه تلقى مسكنات لعدة أيام قبل أن يتم وقفها، وأن طبيبًا زاره أكثر من مرة خلال الأسبوع الأخير دون أن يقدم له علاجًا إضافيًا.

وتأتي هذه الإفادات بعد رد قدمته الدولة إلى المحكمة العليا، قالت فيه إنه لم تظهر مؤشرات على وجود خطر على حياة أبو صفية، وإنه خضع لعدة فحوصات طبية منذ نقله إلى مرفق "ركيفت". إلا أن المنظمة أشارت إلى أن الدولة لم تكشف نتائج تلك الفحوصات، كما لم ترد بصورة مفصلة على مزاعم تعرضه للعنف، ولم تستجب حتى الآن لطلب تسليم ملفه الطبي أو السماح لطبيب مستقل بزيارته.

وأكدت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" أن المعلومات الجديدة تعزز الحاجة إلى تدخل عاجل، يشمل إجراء فحص طبي وقانوني مستقل وغير خاضع لأي تأثير، وضمان سلامة أبو صفية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، وإنهاء احتجازه في العزل ونقله من المرفق الواقع تحت الأرض.

وخلال الزيارة، طالب أبو صفية محاميه ببذل كل الوسائل الممكنة لإخراجه من مرفق "ركيفت" وإنهاء عزله، كما دعا إلى تمكينه من الحصول على علاج طبي مناسب، بما في ذلك فحص لدى طبيب عيون بعد معاناته من مشكلة في عينه اليمنى، وإعادة نظارته الطبية، والاستمرار في تزويده بالمسكنات.

وتأتي هذه التطورات في إطار التماس قدمته منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" للمحكمة العليا للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، بينهم أبو صفية، المحتجزون في إسرائيل من دون لوائح اتهام أو محاكمة. ومن المقرر أن تقدم المنظمة ردها على موقف الدولة حتى 19 تموز/ يوليو الجاري، على أن يقرر القاضي لاحقًا الخطوات القانونية التالية، من دون تحديد موعد لجلسة حتى الآن.