عباس يطالب بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في الضفة
رام الله: بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس،يوم الأحد، رسائل إلى عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، ورئيس الاتحاد الأوروبي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس مجلس الأمن الدولي، دعا فيها إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل واعتداءات المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد عباس، في رسائله، أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد تصعيدًا خطيرًا في ظل الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مسلحون، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، إلى جانب تدمير الممتلكات، وإحراق المنازل ودور العبادة والأشجار والأراضي الزراعية، واستهداف القرى والتجمعات الفلسطينية، في ظل ما وصفه بحماية ودعم مباشر من جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية.
وأوضح عباس أن ما يجري لم يعد يقتصر على أعمال عنف متفرقة، بل يمثل سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع الاستيطان، وتصعيد اعتداءات المستوطنين، وتقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعافها، بما يعرقل تنفيذ حل الدولتين ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه السياسات تستهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم، محذرًا من التداعيات الخطيرة لذلك، وما قد يترتب عليه من تصعيد للتوتر وتقويض للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام.
ودعا الرئيس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وعاجلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان التزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجدد عباس التأكيد على تمسك دولة فلسطين بخيار السلام العادل والشامل، وبحل الدولتين المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مع مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.