طهران تطالب بمحاسبة واشنطن وتُحذر: الاعتداءات الأمريكية تهدد أمن الخليج ومضيق هرمز
نيويورك: أدان أمير سعيد إيروانى، مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، الأعمال العدوانية والهجمات على البنية التحتية المدنية الإيرانية، مؤكدا أنها تعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولى الإنسانى وجرائم حرب، جاء ذلك فى رسالة وجهها إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
ولفت إلى أن واشنطن استهدفت الموانئ، وشبكات النقل، ومرافق الاتصالات، والمراكز اللوجستية، وأنظمة الرادار، وأنظمة الدفاع الساحلى، وغيرها من البنية التحتية الحيوية للسكان المدنيين ولعمل الاقتصاد الوطنى، مما تسبب فى أضرار جسيمة، كما أدى التدمير الممنهج لهذه البنية التحتية المدنية إلى تعطيل الأنشطة التجارية، والنقل البحرى، وخدمات الإنقاذ، وسبل عيش المواطنين اليومية، مما خلّف آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية عميقة طويلة الأمد.
وتابع، انه خلال هذه الموجة الأخيرة من الهجمات الإجرامية، استشهد أكثر من 35 إيرانيًا وأصيب أكثر من 260 آخرين، ومن بين الضحايا مدنيون، وعمال إنقاذ، ورجال إطفاء، وناشطون بيئيون، وصيادون، فضلا عن تضرر مستشفى «الشهيد بقائي» نتيجة غارات جوية أمريكية عنيفة على مناطق متفرقة من مدينة الأهواز ومحيطها، ولحماية أرواح المرضى وسلامتهم، تم إخلاء المستشفى ونقل المرضى إلى مراكز طبية أخرى، رغم أنه مركز طبى متخصص فى محافظة خوزستان، يقدم خدمات الرعاية الطبية للأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم الأخرى. ويتردد عليه باستمرار عدد كبير من المرضى من مختلف أنحاء المحافظة والمحافظات المجاورة لتلقى العلاج.
وأكد أن الهجوم الأمريكى على هذا المستشفى عمل جبان، ومثال صارخ على جريمة حرب تُرتكب ضد أكثر الناس براءة وضعفا، وهم الأطفال الذين يكافحون بشجاعة من أجل البقاء، كما شملت الاعتدءات صومعة لتخزين القمح فى هويزه، ومصنعًا لإنتاج المياه المعدنية فى منطقة موسيان ببلدة دهلران، وبرج مراقبة بحرية فى تشابهار، بهدف عرقلة وصول المساعدات إلى الصيادين وتعريض سلامة وأمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية للخطر.
وأوضح أن تصريحات دونالد ترامب، رئيس دولة نووية وطرف فى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعضو دائم فى مجلس الأمن، تكشف هذه الكلمات عن عقلية خطيرة لدى رئيس الولايات المتحدة، وتُظهر استهتاره التام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى وأبسط المبادئ الإنسانية وتكشف أن الولايات المتحدة لا تعترف بأى خطوط حمراء قانونية أو إنسانية فى انتهاج سياساتها، بما فى ذلك حظر استخدام الأسلحة النووية وارتكاب جرائم حرب من خلال مهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأشار إلى أن استمرار الهجمات المسلحة غير القانونية تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وحرية الملاحة، والاستقرار الإقليمى، وأمن الخليج ومضيق هرمز. ولذلك، تدعو طهران الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، فى إطار مسؤولياتهما بموجب ميثاق الأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف عدوان الولايات المتحدة وضمان محاسبتها على جميع الانتهاكات الجسيمة المرتكبة، وستستخدم إيران جميع الآليات والحلول القانونية المتاحة لضمان محاسبة مرتكبى هذه الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب.