زاوية أمد

ما قبل الانحدار الكبير..وفد عربي مشترك نحو طهران

ما قبل الانحدار الكبير..وفد عربي مشترك نحو طهران

كتب حسن عصفور/ خلال ألـ 48 ساعة الأخيرة، ظهرت مؤشرات أمريكية بأنها تستعد لعملية عسكرية تتجاوز كل ما حدث منذ 28 فبراير 2026، بعدما نجح التيار "القومي المتطرف" في السيطرة على مقاليد القرار في بلاد فارس، وهزيمة فريق التفاوض السياسي بقيادة الرئيس بزشكيان، والتقدير الغبي لأبعاد تفاهم إسلام آباد، ومحاولة اعتباره "شكلا استسلاميا" من الولايات المتحدة.

منذ جنازة علي خامنئي، كشف التيار المتطرف عن سلوك عدواني ضد دول الجوار الخليجية، وكذلك الأردن، بديلا عن محاولة امتصاص أي توتر بشكل إيجابي، ما أدى إلى عودة الضربات العسكرية، والتي لن تقف عد حدودها الراهنة، بعدما ذهبت أمريكا بإعادة طائرات تزويد الوقود إلى قواعد جيش الاحتلال، مع وجود ما يزيد عن 50 ألف جندي، وما أصدرته من إنذارات للأمريكان حول السفر في كل العالم، ومنها 15 دولة شرق أوسطية، وهو الإنذار الأول الخطير في السنوات الأخيرة.

قد يرى البعض، أن القرار الأمريكي العسكري والديبلوماسي هو جزء من "تكتيك المعارك"، وقد يكون، لكنه أيضا لن يلغي أبدا الوجه الآخر بأنه قرار نحو حرب موسعة، في ظل ما بدأ وكأن إدارة ترامب أصابها "ارتعاش سياسي"، بل أن دول خليجية لم تكن بذي ود مع تفاهم إسلام آباد، إلى جانب دولة الاحتلال، أكثر "الرافضين" للتفاهم وفقا لتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وتأكيد البيت الأبيض لها.

دولة الاحتلال وخاصة حكومتها الفاشية بقيادة نتنياهو ضد أي تفاهم مع بلاد فارس، سواء ما يرتبط بمصالح "استراتيجية" نحو "ترتيبات إقليمية" تشارك بها بأشكال مختلفة، أو أهداف ذات طابع انتخابي، مع استخدام المعارضة الورقة الفارسية في مواجهة الحكومة، بما تسميه الإخفاق الكبير في الملف الإيراني.

ولكن، ومع سرعة التطورات العسكرية وانحسار العملية الديبلوماسية، بعد إعلان طرفي تفاهم إسلام باد، بأنها لم تعد ذات صلة، هناك ضرورة خروج التفكير العربي عن "التقليد"، والعمل على تشكيل وفد عربي موسع برئاسة الأمين العالم نبيل فهمي، مع رؤية محددة للذهاب إلى طهران، كمحاولة أخيرة قبل انطلاق رصاصة حرب موسعة، لن تخرج منها بلاد فارس سوى بالخراب العام، وكذا الدول العربية، خاصة الخليجية، بخسائر لن تكون تقليدية، والرابح الأول منها ستكون دولة الاحتلال.

بالتأكيد، هناك بعض الأطراف العربية لا تميل لحوار مع بلاد فارس، بل منها من يبحث حربا، لأسباب مختلفة، لكن ذلك مسار نتائجه ضارة لزمن قد يكون طويلا، ولن يخلو من عملية ابتزاز أمريكي، ووفقا لتصريحات ترامب، فتكلفة الحرب المالية كاملا ستكون على دول الخليج، قد يرافقه "احتلال أمريكي" لمضيق هرمز، وفرض آليات تخدم رؤية السيطرة الاقتصادية على أهم ممر عالمي للطاقة، في ظل ترتيب القطبية العالمية الجديدة، وتحديدا محاصرة الصين.

ذهاب الوفد العربي إلى طهران، تعيد الاعتبار للروح التكاملية، وأليات التنسيق المشتركة في مجالات متعددة، بعدما استبدل العام بثنائيات أو رباعيات، ما أدى لتراجع دور الجامعة العربية ومكانتها.

المحاولة العربية لطرق باب طهران ترفع من قيمة "الاستقلالية السيادية"، على طريق منتج عربي مختلف، وحماية ما يمكن حمايته قبل الانحدار الكبير.

ملاحظة: الشباب الأمريكاني ما عاد كتير يهتم للتمييز بين اليهود ودولة اليهود..ولا يهود في الكيان أو يهود في غير الكيان..صار يشوفهم خطر وعدو مستتر..هاي رسالة مش لحكومة المطلوب للعدالة..لكنها لبعض العرب اللي مكيفين على فتح دورهم لليهود..السم مش بعيد عنكم..

تنويه خاص: بعض النتوءات بدأت تتحرك بدري عشان انتخابات يقال عنها "فلسطينية"..اللافت أنها نتوءات عاملة زي "كيس المخلوطة"..اللطيف أن "مصاريفهم" مش معلومة ..وبلاش حدا يقول كلها من جيبوهم..صحيح هو "البيكتون" دخل البلاد..فتش عن الدافع..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com