مقالات

"وسائل الإعلام ودعم الأسرى"

"وسائل الإعلام ودعم الأسرى"

نظّم التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، ندوة حواريّة عبر تطبيق زوم، تحت عنوان "وسائل الإعلام ودعم الأسرى/ لأنّك حُرّ... كن مع حريّتهم!"، وذلك يوم الخميس الموافق: 09.07.2026. وشارك فيها وحضرها عشرات من الإعلاميين والنشطاء من فلسطين والوطن العربي والدول الأوروبية. وتولى إدارتها الدكتور عبد الحميد صيام المقيم في نيويورك (عضو اللجنة الاستشارية للتحالف)، وافتتح الندوة السيد حمدان الضميري (منسّق اللجنة الإعلامية للتحالف والمقيم في بلجيكا) بتحيّة للأسيرات والأسرى الفلسطينيّين وأشار إلى أهمية تدويل قضية الأسرى، وأهمية التركيز على القتل المتعمد والاغتصاب داخل السجون، ودور الإعلام من فضائيات، وإعلام مكتوب، ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها، مشددا أنه علينا بحث دور الإعلام في نقل صوت الأسرى.

 من الجدير بالذكر أنّه تعذّر حضور ومشاركة كلّ من ثائر شريتح/ هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين- رام الله، منجد جادو/ صحفي وإعلامي/ فلسطين، وأسامة الغول/ العمل الإعلامي والحقوقي/ إسطنبول رغم أّنه تم التنسيق المسبق معهم.

كانت مداخلة رئيسة للإعلامي أحمد فراسيني/ بروكسل حول الإعلام بوسائل التواصل الاجتماعي، وتناول طريقة تفاعلنا مع قضيّة الأسرى في ظل غياب الإعلام الرسمي، وضرورة تفعيل التواصل الاجتماعي و"استفزاز" الإعلام الرسمي وتفعيله، وهناك تفاعل جيّد مع حرب الإبادة الجماعية ويجب العمل على إلحاق قضيّة الأسرى بها، وضرورة تفعيل المتضامن الأجنبي  الذي يبحث عن المرجعية لما سينشره، ودور التحالف كمنصة فاعلة لمصداقية الصورة والمحتوى والترجمة، فالحدث يُصنع من خلال إرسال الرسالة ونشرها وتعميمها، والتفاعل مع المظاهرات والوقفات ومشروعيّة مقاومة الإبادة الجماعية وتبنّي قضيّة الأسرى، وعدم التهاون مع الموقف الرسمي الفلسطيني وضرورة نقل الثقل لفلسطينيي الخارج.

تلاه الإعلامي بن معمر الحاج عيسى/ الجزائر بمداخلة حول الاعلام المكتوب، الذي أكّد بدوره أن قضية الأسرى وقود لقضية فلسطين، وأشار إلى دور الإعلام الجزائري المكتوب وتوأمة إعلامية لرفع كلمة الأسرى لتعيش في الوجدان العربي وحث الجميع على تبنّي مشروع الجزائر بإصدار ملحقات خاصة بالأسرى، ويعمل على إقامة صندوق لمناصرة أسرى فلسطين إعلامياً، وقناة يوتيوب لإسماع صوت الأسرى وتفعيل الجاليات الفلسطينية بدل القنصليات المتجمّدة.

تلاه المحامي الحيفاوي حسن عبادي بمداخلة حول منشورات الأسرى وأشار إلى أن الكتابة متنفّس للأسير الذي صار سلاحه القلم بدلاً عن البندقيّة، وتحدّث عن حفلات إشهار إصدارات الأسرى وأهميتها للأسير، وانعدام الحاضنة الرسمية لإصداراتهم، وهنا يبرز دور دار الرعاة وجسور ثقافية اللتين تبنتا مجموعة من الإصدارات، وتجربة خالد عز الدين وصوت الأسير في نقل قضيّة الأسرى بشكل دوري للإعلام في الجزائر وشمال إفريقيا، بالعربية والفرنسية، ودور صحيفة القدس والمدينة الحيفاوية (في حينه) ومواقع إلكترونية منها: ديوان العرب، أمد، كنوز، بقجة، عكا نت، الغزال وغيرها في النشر، وأضاء عبادي كذلك على دور رابطة الكتاب الأردنيين ومبادرة أسرى يكتبون ومؤتمر أدب الحرية الأول، وأشار إلى مجموعة من الكتب التي تناولت إبداعات الأسرى ومنها: كتاب "الكتابة على ضوء شمعة"، "حروف على جدرن الأمل- كتابات خلف القضبان"، كل العرب – باريس، وكتاب "يوميات الزيارة والمزور- متنفس عبر القضبان"، و"زهرات في قلب الجحيم"، و"احتمالات بيضاء- قراءات في أدب الحرية" وكذلك كتاب "تصدّع الجدران- عن دور الأدب في مقاومة العتمة" للكاتب فراس حج محمد.

تلته الإعلامية سيرين تميم (السويد) التي تناولت بدورها أهمية البودكاست واليوتيوب ودعم الأسرى، وأهمية الشهادات الحيّة وتسليط الضوء على معاناة الأسرى المهمّشة.

تلاها الإعلامي باسل طناني/ بروكسل (مراسل قناة آر. تي التركية) فقال: نحن مقصّرون في هذا المضمار، وبحاجة لشغل يومي وليس فزعات موسمية، كفاءاتنا مفكّكة وبحاجة لموقع معتمد بالإنجليزية والتركيز على أنسنة قضية الأسرى والاهتمام بمعركة (السوشيال ميديا) وفيديوهات قصيرة وبناء علاقات مع الصحافيين والمؤثرين والجامعات، فهناك دور قوي جدًا للدعاية الإسرائيلية في الإعلام وعلينا مواجهتها.

وكانت المداخلة الأخيرة للدكتور عبد الجميد صيام (صحافي معتمد في الأمم المتحدة) الذي نوّه لإثارة كل قضية تتعلق بفلسطين في الأمم المتحدة، وحالة حسام أبو صفية، وقتل الأطفال، واعتداءات المستوطنين، وربط قضية الأسرى بقضية فلسطين، وقانون إعدام الأسرى وإشكالياته.

وكان هناك مشاركات من الحضور، ومن بينهم د. خالد حمد/ ألمانيا مؤكدا ضرورة تفعيل اللجنة الإعلامية للتحالف/ تقنياً، ونظمي سلسع/ مدريد الذي طرح سؤال كيف نجعل قضية الأسرى حاضرة في الضمير العالمي، فلكل أسير حكاية يجب أن تصل، وكيف يمكن بناء خطاب مهني مؤثر في ظل التحديات دون أن يفقد المصداقية والمهنية، وأما صالح شعبان/ النرويج فقال يجب نقل تجربة النرويج المتمثلة في ندوة مهنية تناولت قانون إعدام الأسرى وقضية الانتهاكات بحقهم، دراسة أكاديمية/ سياسية/ قانونية/ إعلامية)، وعصام فرح / كوبنهاغن الذي أكد ضرورة التشبيك بين اللجنة الإعلامية والسياسية والمتضامنين الأوروبيين، وضرورة مخاطبة الإعلام الأوروبي والشباب والجامعات، ومحمد جميل أبو ناعمة/ مدريد الذي طرح قضية الأسرى المهملة والمهمّشة فلسطينيا / رسمياً)، وغيرهم.

 وكان هناك توافق على التوجه للصليب الأحمر الدولي ومجلس حقوق الإنسان. وكذلك صياغة الرسائل وتجميع التواقيع الموجهة للسياسيين والبرلمانيين والحكومات الأوروبية وعشرات مؤسسات الوطن التي تعنى بشئون الأسرى.
وأخيرا
تم مناشدة النشطاء بدعم اللجنة الإعلامية والمشاركة باجتماعاتها وتنسيق أعمال هذه اللجنة مع اللجنة السياسية للتحالف ولجنة المتضامنين.