مصادر : لا موعد لوصول الوفد العسكري الأميركي لبيروت
لبحث انسحاب إسرائيل..
واشنطن: قالت مصادر عسكرية لـ"الشرق" الخميس، أنه لم يُحدد حتى الآن موعد وصول رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، إلى بيروت، بعدما أبلغ السفير الأميركي ميشال عيسي الرئيس اللبناني جوزاف عون بأن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية انسحاب إسرائيل من "المناطق التجريبية".
وأضافت المصادر أن الوفد الأميركي المرتقب سيبحث آليات تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، بما في ذلك تحديد موعد بدء الانسحاب والتنسيق الميداني المرتبط به.
ويأتي ذلك، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية"، بجنوب لبنان "حتى يتم نزع سلاح حزب الله". وأضاف: "لم نطلب إذناً من أحد للدخول إلى لبنان، ولسنا بحاجة إلى إذن للبقاء فيه"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس".
تحضيرات لتطبيق المناطق التجريبية
وقال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الخميس، إن التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتفق عليه في ما يخص "المناطق التجريبية"، في الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وأشار السفير الأميركي إلى أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً، وشدد على أنه "من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض".
وقال عيسى إن زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون في 21 يوليو، إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة، وإنها "تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلبنان وسعيه لتحقيق الأمن والاستقرار فيه وانهاء معاناته شعبه".
وفي 26 يونيو الماضي، وقَّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، ويتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
ما هي المناطق التجريبية في لبنان؟
نص الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وأوضحت مصادر لـ"الشرق" أن الإطار الثلاثي ينص على إطلاق منطقتين تجريبيتين ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي، على أن يمثلا المرحلة الأولى في مسار يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات أمنية وآلية تنفيذ مرحلية.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة عقب توقيع الاتفاق، إن الإطار يسمح للجيش اللبناني بالبدء في الانتشار وتولي السيطرة على مناطق محددة من خلال تنفيذ "منطقتين تجريبيتين أوصى بهما الجيش الإسرائيلي".
ولفت نتنياهو إلى أن المنطقة التجريبية الأولى تقع خارج ما سماها "المنطقة الأمنية" جنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية إلى شماله، مع امتداد جزء صغير منها داخل "المنطقة الأمنية الموسعة"، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي خلص إلى أنه لم يعد بحاجة إلى ذلك الجزء.