مصادر عبرية: إعادة تكليف الموساد بملف "تهجير الفلسطينيين من غزة"
تاريخ النشر : 2026-06-26 16:36

تل أبيب: تلقى الموساد الإسرائيلي تكليفات بإعداد خطة جديدة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بعد إخفاق القيادة السابقة برئاسة دافيد بارنيَّع في حشد تأييد إقليمي ودولي، لاستيعاب الغزيين البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة تقريبًا، وفق وسائل إعلام عبرية.

وتزامن التكليف مع تعديلات جوهرية، يجريها رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان على هيكل وبنك أهداف المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية، جاء في طليعتها تعيين نواب ومساعدين جدد لرؤساء القطاعات، فضلًا عن تعيين نائب جديد لرئيس الموساد، يتولى إلى جانب منصبه رئاسة غرفة العمليات المؤسسة، حسب صحيفة "معاريف".

وأكدت مصادر في تل أبيب أن غوفمان أدرج على جدول أولويات مؤسسته "مهامًا جديدة"، لا سيما في ظل اعتراف دوائر مقربة من القيادات الأمنية في المؤسسة بحاجة الموساد إلى إعادة تخطيط وابتكار أساليب عمل "غير نمطية"، عبر مجالات غير مطروقة، علاوة على استبعاد مجالات غير ضرورية. 

ورغم أن إشكالية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لم تُطرح "علانية" على جدول أولويات غوفمان، إلا أنها كانت قد فرضت نفسها على قيادة الموساد السابقة.

ووفق تسريبات عبرية، أقرت قيادة المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية في وقت سابق، وخلال اجتماع أمني مغلق، برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، ومشاركة قادة في الجيش، و"الشاباك"، بفشل إعادة إحياء خطط تهجير سكان القطاع تحت مسمى "تشجيع الهجرة الطوعية".

وكشفت صحيفة "هآرتس" أن ممثلي الموساد أكدوا خلال الاجتماع رسميًا أنهم "لم ينجحوا في إيجاد وجهات دولية أو دول تقبل استيعاب مئات الآلاف من سكان غزة".

وأشاروا إلى ما وصفوه بـ"تعقيدات دبلوماسية بالغة" على المستويين الإقليمي والدولي إزاء إمكانية تمرير الخطوة.

وربطت مصادر سياسية إعادة طرح إسرائيل لملف التهجير بمحاولة الحصول على "تعويضات وتنازلات" من الولايات المتحدة في ملفات إقليمية أخرى.

ويواجه المشروع الإسرائيلي رفضًا قاطعًا من الدول العربية والمجتمع الدولي، ما جعل خطط الاستخبارات الإسرائيلية تصطدم بالفشل العملي في تسويق الفكرة. 

ورغم ذلك، لا يغيب المشروع عن ناظري قيادة الموساد الجديدة برئاسة رومان غوفمان، الذي لفت بالانقلاب على المعسكر القديم في المؤسسة، انتباه مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، لا سيما بعد تعيين "مجلس خبراء" من خارج الموساد، يعكف أعضاؤه في الوقت الراهن على صياغة سلسلة من التوصيات في مجالات مختلفة: مهام الموساد، وأساليب عمله، وتخصيص الموارد، وغيرها، بحسب صحيفة "معاريف".