قتيل وجريح في صفوف جيش الاحتلال بلبنان.. واعتداءات متفرقة جنوبا
تاريخ النشر : 2026-06-25 16:06

عواصم: قُتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر بجراح في جنوب لبنان، فيما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية بأن قوات إسرائيلية أحرقت عددا من المنازل في بلدة عين عرب، بعد إنذارات وجهتها إلى الأهالي بإخلاء البلدة، وذلك غداة عودة الأهالي إليها عقب فتح الجيش اللبناني الطريق التي تربطها ببلدة الماري.

كما أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن الراعي محمد هلال، سوري الجنسية، بعد اختطافه خلال توغل دورية إسرائيلية في خراج إبل السقي باتجاه بلدة الماري، فيما ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية على كفرتبنيت ومحيط النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق طيران مسيّر فوق بيروت والضواحي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان صدر عنه صباح يوم الخميس، إن الجندي القتيل كان يخدم في الاحتياط سائقا في الكتيبة 75 التابعة للواء السابع، و"قُتل خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان"، مضيفا أن جنديا آخر أصيب في الحادث بجراح متوسطة.

وبحسب تفاصيل الحادث التي أوردتها وسائل إعلام عبرية، فإن آلية تابعة لقوات فريق القتال اللوائي "غولاني" انقلبت، قرابة الساعة 22:50 من مساء الأربعاء، في منطقة رب ثلاثين جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل الجندي وإصابة آخر.

ويأتي ذلك غداة انتهاء اليوم الثاني من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، على وقع مواصلة الجيش الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار وتنفيذه سلسلة اعتداءات في الجنوب اللبناني، أسفرت الأربعاء عن استشهاد شخصين، إلى جانب انتهاك الأجواء اللبنانية، بما في ذلك أجواء العاصمة بيروت.

وبحسب معلومات صحفية، فإن الجلسة التي استمرت نحو ثماني ساعات عُقدت على المستوى العسكري، بمشاركة رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم، على أن تُستأنف المحادثات، الخميس، على المستوى السياسي في ختام الجولة الخامسة، وسط توقعات بأن تفضي إلى اختيار "المناطق التجريبية".

ونقل التقرير عن مصادر رسمية لبنانية أن البحث يتركز حول "المناطق التجريبية"، وأن جهودا أميركية مكثفة تُبذل للوصول إلى اتفاق، فيما لا يزال الخلاف الأساسي يدور حول آلية انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها جنوبي لبنان وجدولها الزمني، في ظل تمسك لبناني بتحديد جدول زمني واضح، وخلاف حول المناطق التي ينبغي أن يبدأ منها الانسحاب الإسرائيلي.

وفي ضربة إسرائيلية بواسطة مسيّرة استهدفت سيارة قرب بلدة كفررمان في منطقة النبطية جنوبي لبنان، استشهد شخصان، وفق ما أوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية، التي أفادت بأن "شهيدين ارتقيا في استهداف مسيّرة معادية لسيارة رباعية الدفع"، فيما ادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبة تقل "مشتبهين" في منطقة تلة علي الطاهر، بزعم أنهم "شكّلوا تهديدا" لقواته.

واتهم حزب الله إسرائيل بانتهاك جديد لوقف إطلاق النار، وقال في بيان إنه "للمرّة الثانية خلال أقلّ من 48 ساعة، تعمّد جيش العدو الإسرائيلي استهداف مواطنين لبنانيين كانوا يتفقّدون أماكن سكناهم في دوحة كفررمان متذرّعا بأنهم كانوا يشكّلون تهديدا على قواته المحتلة"، مؤكدا أن ما أقدم عليه الجيش الإسرائيلي "يُعدّ انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن"، وأنه "يراقب هذه الانتهاكات ويرصدها".

ويأتي ذلك في ظل محادثات دبلوماسية متصلة بالوضع في لبنان، بعدما أعلنت إيران والولايات المتحدة، في ختام الجولة الأولى من محادثاتهما في سويسرا، الاتفاق على إنشاء "خلية لخفض التصعيد" مع لبنان لوقف العمليات العسكرية، وفق بيان مشترك للوسيطتين باكستان وقطر، جاء فيه أن "الأطراف اتفقت على إنشاء خلية لخفض التصعيد بين الأطراف والجمهورية اللبنانية، وبإشراف الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان".

ورغم تراجع وتيرة الهجمات في الأيام الأخيرة، شدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على بقاء قواته في جنوب لبنان، قائلا: "لقد أعلنّا أننا على أي حال لن ننسحب، وحتى هذه اللحظة - وهذا إنجاز دبلوماسي - لا يوجد أي طلب أميركي من إسرائيل بالانسحاب من لبنان"، فيما أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن "التفاوض في واشنطن منفصل عما صدر عن اجتماعات سويسرا الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران بمتابعة قطرية وباكستانية".

في المقابل، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن ضباط إسرائيليين في القيادة الشمالية شعورهم "بإحباط عميق وبتوحل وبعجز عملياتي" بسبب "انعدام يقين ناجم عن خطوات المستوى السياسي"، وقال أحدهم إن "الجمهور يسمع تصريحات، لكن فعليا أيدينا مكبلة"، فيما يسود "قلق عميق" في شعبة الاستخبارات العسكرية والقيادة الشمالية من آلية خفض التصعيد، ومن احتمال تقييد حرية عمل الجيش الإسرائيلي أو صدور تعليمات بانسحاب القوات "بإنذار قصير جدا" تحت ضغط أميركي.