قمة مصالحة مرتقبة في الرياض بين الخليج وإيران
تاريخ النشر : 2026-06-24 18:01

الرياض: أفاد دبلوماسي، الأربعاء، بأنه من المتوقع أن تستضيف السعودية محادثات مصالحة بين الدول الخليجية وإيران، من دون تقديم تفاصيل عن الموعد.

وتهدف الزيارة التي بدأها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، إلى التمهيد لمحادثات بين دول الخليج والعراق وإيران بشأن مضيق هرمز، وفق ما أفاد دبلوماسي مطلع.

وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته إن "زيارة رئيس الوزراء القطري إلى مسقط تأتي في إطار التحضير لمحادثات بين إيران ودول الخليج والعراق بشأن إدارة مضيق هرمز"، مؤكدا أنها منفصلة عن المحادثات الأميركية الإيرانية.

وأشار كذلك إلى محادثات منفصلة مرتقبة في السعودية بشأن مصالحة بين دول الخليج وإيران، من دون تقديم تفاصيل عن موعدها.

واستقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق رئيس الوزراء القطري الأربعاء، فيما بحث آل ثاني مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء العُمانية.

وأغلقت إيران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، قبل أن توافق على فتحه بموجب تفاهم مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. ومنذ ذلك الحين، انتعشت حركة الشحن في الممر الذي كان يعبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وبموجب مذكرة التفاهم، تلتزم إيران بذل الجهود لضمان المرور الآمن للسفن التجارية في المضيق من دون رسوم لمدة 60 يوما، على أن تجري مع سلطنة عُمان، بالتشاور مع دول الخليج الأخرى، محادثات بشأن إدارة الخدمات البحرية مستقبلا.

وأعلنت مسقط وطهران في بيان مشترك، الثلاثاء، أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك.

وأفاد المصدر الدبلوماسي، بأن دول الخليج ستسعى إلى ضمان حرية الملاحة عبر هرمز وعدم فرض رسوم على العبور، فيما يُتوقع أن تطلب إيران رسوما بيئية وأمنية لعبور المضيق.

وأضاف أنه يُتوقع أن تشارك باكستان، الوسيط في المحادثات الأميركية الإيرانية إلى جانب قطر، في المناقشات الإقليمية بشأن هرمز.

وبشأن قمة المصالحة، قال المصدر المطلع على الترتيبات إنه يتوقع عقدها في الرياض لإصلاح العلاقات بين إيران وجيرانها الخليجيين، وربما أطراف إقليمية أخرى، في أعقاب الحرب، بشكل منفصل عن المحادثات بين واشنطن وطهران.

ويرى الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن إتش. إيه. هيليير، أن محادثات المصالحة المحتملة "لا تمثل إعادة تقييم لإيران من منظور دول الخليج العربية، بل تمثل إعادة تقييم لما يمكن أن تتوقعه هذه الدول من الولايات المتحدة في المستقبل".