كن للأملِ والرجاءِ صديقاً...
تاريخ النشر : 2026-06-24 09:30

كن للأملِ والرجاءِ صديقاً،
ولا تُسلِّمْ قلبكَ لليأسِ مهما اشتدَّ البلاء،
فما بين دعوةٍ صادقةٍ وفرجٍ قريبٍ
مسافةُ يقينٍ لا يدركها إلا المؤمنون.
إذا ضاقتْ بكَ الأرضُ بما رحبت،
وأغلقتِ الدنيا أبوابَها في وجهك،
فارفعْ بصركَ إلى السماء؛
فثمّة أبوابٌ لا تُغلَق،
وثمّة رحمةٌ تسبقُ الأمنياتِ إلى أصحابها.
لا تُصادقِ اليأسَ؛
فهو لصٌّ يسرقُ العمرَ قبل أن يمضي،
ولا تُنصتْ للخوفِ؛
فإنه يُكثرُ الحديثَ عن العتمة،
وينسى أن للفجرِ موعداً لا يتخلّف.
سرْ في الحياةِ بقلبٍ مطمئن،
فما تعثّرَ صابرٌ إلا ليقفَ أقوى،
وما انحنى غصنٌ للريحِ
إلا ليعودَ أكثرَ ثباتاً.
ازرعِ الخيرَ وإن تأخّر حصادُه،
وأشعلْ شمعةً وإن أحاطتْ بكَ الظلمات،
فالنورُ لا يُقاسُ بكثرته،
بل بقدرتهِ على هزيمةِ العتمة.
ثقْ بأنّ خلفَ كلِّ غيمةٍ شمساً،
وخلفَ كلِّ عثرةٍ درساً،
وخلفَ كلِّ صبرٍ جميلٍ
فرحاً جميلاً ينتظر.
فامضِ ووجهُك نحو الضوء،
واحملْ في قلبكَ بذورَ الرجاء،
فإنّ أجملَ الأزهارِ
تنبتُ أحياناً على حوافِّ التعب.
كن للأملِ والرجاءِ صديقاً،
فما خابَ قلبٌ أحسنَ الظنَّ بربِّه،
وما ضاعَ دربٌ سار فيه الرجاء،
وما انكسرتْ روحٌ تعلّقتْ بحبلِ الله.
ولا تيأسْ إذا تأخّرتِ الأمنيات،
فربّما كان اللهُ يُعِدُّ لكَ
ما هو أجملُ ممّا تمنّيت،
وأعظمُ ممّا انتظرت.
فما دام في القلبِ نبضٌ، وفي الروحِ دعاء، وفي السماءِ ربٌّ كريم، فالأملُ باقٍ...
والفرجُ آتٍ بإذن الله.