"القدس لا تلوّح.. إنها تغرق!": كتاب جديد يوثق حرب الاحتلال لـ "كيّ الوعي" وخنق الإعلام الفلسطيني
تاريخ النشر : 2026-06-22 14:04

في إصدار يمزج بين التوثيق البحثي والصرخة الإنسانية، صدر عن "دار الشامل" في فلسطين كتاب جديد بعنوان "القدس في الصحافة - إجراءات الاحتلال ضد الإعلام الفلسطيني"، لمؤلّفه الدكتور المتوكل طه، ليسلط الضوء على المعركة الصامتة والممنهجة التي تخوضها المدينة المقدسة على جبهة الوعي والإعلام.

وتبدأ صفحات الكتاب بمقدمة وتوطئة تضعان القارئ أمام واقع القدس المرير، حيث يرصد المؤلف سياسات الاستلاب والأسرلة والهضم التي تتعرض لها المدينة. ويؤكد الكتاب بالدليل أن إفراغ القدس من مؤسساتها وفعالياتها الثقافية والإعلامية ليس عشوائياً، بل يقف خلفه استراتيجية احتلالية حاسمة وحاقدة، كاشفاً في الوقت ذاته عن ملامح التقصير العربي والفلسطيني تجاه العاصمة المحتلة.

فصول الكتاب: ثمانية محاور تفكك خطاب التزييف

يأخذ الكتاب القارئ في رحلة بحثية معمقة عبر ثمانية فصول متكاملة، تفكك آليات الحرب الإعلامية وطرق مواجهتها:

العولمة وخطابنا الإخباري: كيف أثرت العولمة على صياغة الرواية الفلسطينية؟

الصحفي في مواجهة العولمة: التحديات الشرسة التي تواجه صُنّاع الخبر.

طرائق كيّ الوعي وسرقة المصطلحات: كيف يمارس الاحتلال التضليل اللغوي والمعرفي لتمرير روايته؟

الحرب الإعلامية والعدوان: كواليس إدارة المعارك على الشاشات والصفحات.

الإعلام العربي والقدس: فصل تفصيلي يفند مساحات الاهتمام والتراجع في التناول العربي لقضية المدينة.

تمثّلات القدس في المجلات: قراءة مستفيضة في كيفية حضور القدس عبر عشرات المجلات الفلسطينية والعربية (مثل: العودة، فلسطين الثورة، الكاتب، التراث والمجتمع، المقدسيّة، صامد الاقتصادي، العربي، والدراسات الفلسطينية).

القدس في المكتبة العربية: جرد تاريخي للأبحاث، الدراسات، والمؤتمرات التي ناقشت خطر أسرلة وتهويد المدينة.

الصحافة الفلسطينية تحت مقصلة الاحتلال: الفصل قبل الأخير الذي يتتبع إرهاصات التعديات منذ نكسة عام 1967، مفككاً مفهوم قوانين الطوارئ وأبعاد "الرقابة العسكرية" الصارمة على القلم الفلسطيني.

يختتم الدكتور المتوكل طه منجزه بعبارة مجازية حارقة تلخص حال المدينة؛ حيث حمل الفصل الأخير عنواناً صادماً: "القدس لا تلوّح.. إنها تغرق!"، ليكون بمثابة جرس إنذار أخير للأمة بأن حرب المصطلحات وتكميم الأفواه في القدس تكاد تأتي على ما تبقى من ملامحها العربية.