انقاذ نتنياهو في كل المحطات
تاريخ النشر : 2026-06-17 15:59

عندما كان حزب العمل هو المسيطر على الانتخابات في اسرائيل خلال الفترة السابقة واقدم حزب العمل على عقد اتفاق السلام مع الفلسطينيين وتترجم باتفاق أوسلو كان قد خرج حزب الليكود من حلبة المنافسة وفي هذه الفترة لمع نجم نتنياهو عندما رفع شعار انهاء اتفاق أوسلو داخل الليكود رغم ان الشارع الاسرائيلي في ذلك الوقت كان ميال الى السلام وانهاء حالة الحرب المفتوحة ولكن أيضا بعد فوز نتنياهو في حزب الليكود برئاسة الحزب بدء الاعلام يكشف حقائقه وفساده وقد كشف العلاقة الحميمة بينه وبين سكرتيرته الخاصة فهنا انهارت شعبيته وأصبح يعاني في حزبه وفي بيته ومما انعكس ذلك على الجماهير الناخبة في اسرائيل وكانت استطلاعات الرائي تقول تفوق شيمعون بيرس على نتنياهو بعدد كبير من الاصوات وبين حزب العمل وحزب الليكود هناك فارق كبير ولكن قبل الانتخابات كان نتنياهو على موعد من عملية قامت بها حماس فانقذته من الانهيار والخسارة في الانتخابات وعاد نجم نتنياهو يصعد من جديد وارتفعت شعبية المتطرفين في اسرائيل وكذلك شعبية المستوطنين وقادتهم المتطرفين فاستغل نتنياهو في حملته الانتخابية هذه الأجواء فسوق نفسه بأنه هو المنقذ وبالفعل فاذ في الانتخابات وأصبح رئيسا للوزراء في دولة الكيان الصهيوني ورغم ذلك لم يستطع تشكيل حكومته وذلك لانه لم يستطع تشكيل الحكومة بالعدد المطلوب لذلك فكان انقاذه مرة أخرى على يد الحركة الإسلامية ولكن ليس حماس او الجهاد الاسلامي بل على يد الحركة الإسلامية في الجنوب بقيادة منصور عباس الذي تحالف مع نتنياهو بتشكيل الحكومة بعد ان رفض كل أحزاب اليسار في اسرائيل عروض نتنياهو وكذلك الاحزاب العربية كلها الا منصور عباس المنقذ لنتنياهو وشركائه اليمنيين المتطرفين والمستوطنين الفاشيين واستطاع نتنياهو ان يعرقل اي تنفيذ مستحق حسب اتفاق أوسلو وظل يراوغ حتى وصل الأمر بالشارع الاسرائيلي بان ينتفض على سياسة نتنياهو لانه ضاق زرعا بما تقوم به حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل وكذلك ضاق زرعا بالتلاعب بالقوانين والتلاعب بالألفاظ حتى وصلوا الى المحاكم وتدخلاته في تغيير القضاه والمستشارين ورؤساء الأجهزة الأمنية وعلى راسها الموساد والشين بيت وهنا انتفض الشارع الاسرائيلي ضد نتنياهو وحكومته وخرجوا الى الشوارع بالآلاف وحاصروا مكتب نتنياهو وبيته وكذلك مقرات الحكومة ووصل الأمر إلى مرحلة العصيان المدني وهنا كانت الحكومة قاب قوسين او أدنى لان تعلن عن فشلها او اسقاطها وهنا تلاعب نتنياهو بالألفاظ واجل الموضوع الى ما بعد الأعياد الاسرائيلية وهنا قبل أن تنتهي الأعياد قد جاء الانقاذ الذي اخرج نتنياهو من حبل المشنقة السياسية لانه كانت تنتظره عشرات القضايا على مكاتب القضاه في دولة الكيان وجاء ٧ كتوبر واستغل نتنياهو وحكومته الغارقة في الفساد حتى اذنيها الظرف وأعاد شعبيته المنهارة لان من طبيعة الشعب الاسرائيلي يتوحد أمام اي عدوان خارجي ويحيدون قضاياهم الداخلية في فترة الحروب وهذا ما حدث ألغيت كل الفعاليات وتوقف كل شيء إلا فقط أصوات المدافع والصواريخ والطائرات والخطابات النارية فقط واستمرت الحرب الى يومنا هذا بعد ان ضربت كل دول المحور اي محور وحدة الساحات وقد استطاعت اله الحرب الصهيونية تدمير قطاع غزة دمار شامل وجعلتها غير قابلة للحياة وليس فيها اي مقومات العيش فيها ولم تنتهي المعركة حتى انتقلت الى لبنان الشقيق وكذلك الى رأس المحور محور الساحات والداعم الأساسي لهم واستطاعت ان تتفوق على المحور وتنتصر عليهم بمساعدة أمريكا الحليف الأساسي والوحيد لها في هذه الحرب المسعورة فانفتحت شهية نتنياهو لتحقيق دولة اسرائيل الكبرى الحلم الذي يحلم به كل صهيوني مجرم ولم يتم تطبيق هذا الحلم الا بتهجير الشعب الفلسطيني فوقفت مصر كعادتها وباصالتها الوطنية حائط صد منيع ضد تهجير الشعب الفلسطيني وايضا اغلقت حدودها الا فقط للحالات الإنسانية فقط وحشدت جيشها العظيم في سيناء وهنا تراجعت اسرائيل وامريكا عن مشروع التهجير القصري واستبدلته بمخطط التهجير الطوعي ولكن الشعب الفلسطيني رفض الاقتلاع من ارضه لا قصري ولا طوعي أيضا ولم يستجيب الى كل الاغرائات الامريكية والصهيونية واستمرت اله الحرب في القتل والاستهداف اليومي وتدمير كل مقومات الحياه في غزة حتى يومنا هذا