واشنطن: حاول مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء، تمرير قرار بشأن صلاحيات الحرب لوقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في محاولة باتت شبه أسبوعية لكبح جماح الرئيس دونالد ترامب، في ظل طرح الإدارة خطة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أشهر.
وأبدى أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين شكوكاً حيال الاتفاق النووي الإيراني الذي تطرحه إدارة ترامب، وشعروا بالإحباط إزاء رفض البيت الأبيض الإفصاح عن تفاصيله.
وينتظر أعضاء الشيوخ الأمريكي إحاطة من إدارة ترامب، لكن لم يُحدد موعد لأي شيء قبل الموعد النهائي المقرر يوم الجمعة لتوقيع الاتفاق بين الطرفين، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس.
وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون راند بول عن كنتاكي، وسوزان كولينز عن مين، وليزا موركوفسكي عن ألاسكا، وبيل كاسيدي عن لويزيانا، لصالح مقترح قدّمه السيناتور الديمقراطي رافاييل وورنوك، يهدف إلى إخراج مشروع قرار صلاحيات الحرب من لجنة العلاقات الخارجية في المجلس وعرضه للتصويت، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
لكن المقترح أخفق في النهاية بنتيجة 47 صوتاً مقابل 48، بعدما صوّت السيناتور الديمقراطي الوسطي جون فيترمان إلى جانب الجمهوريين لإسقاطه. كما غاب عن التصويت خمسة أعضاء هم: مايكل بينيت، وكوري بوكر، وجوش هاولي، وميتش ماكونيل، وبيرني ساندرز.
وكان الجمهوريون الأربعة أنفسهم قد دعموا الشهر الماضي إجراءً مماثلاً لإخراج مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب، كان قد تقدّم به السيناتور الديمقراطي تيم كين، من لجنة العلاقات الخارجية، ونجح حينها في الحصول على تأييد المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 47.
وقبل تصويت الثلاثاء، لمح السيناتور الجمهوري توم تيليس إلى أنه يدرس الانضمام إلى زملائه الأربعة والتصويت لصالح المقترح.
وقال تيليس، الذي خالف ترامب في عدد من القضايا خلال العام الجاري: “أنتظر الاستماع إلى الحجج من الجانبين، لكنني أعتقد أننا بحاجة حقاً إلى أن نسأل أنفسنا: لا أعرف حتى ما الذي نفعله الآن”.
وأضاف: “هل نحن في إطار وقف لإطلاق النار؟ هل نحن أمام اتفاق جديد بشأنه؟ أم أننا نعمل نحو اتفاق دائم وحقيقي قد يتطلب تصديق الكونغرس؟”.
وتابع: “إذا كانت كل هذه التساؤلات قائمة، وإذا كنا ما زلنا نعتقد أن القوات الأمريكية ينبغي أن تبقى معرضة للخطر هناك، فمن المرجح أننا بحاجة إلى مناقشة إصدار تفويض باستخدام القوة العسكرية”.
وفي نهاية المطاف، صوّت تيليس ضد المقترح، لكنه أبقى زملاءه في حالة ترقب لأكثر من 45 دقيقة، بعدما دخل قاعة المجلس متأخراً خلال عملية التصويت وأشار بإصبعه إلى الأسفل معلناً موقفه الرافض.
ورغم ذلك، يعتقد الديمقراطيون أن بإمكانهم إقناع تيليس أو عضو جمهوري آخر بتغيير موقفه خلال الأسبوع المقبل أو الشهر المقبل، عندما يطرح تيم كين تصويتاً على المضي قدماً في مشروع قراره المتعلق بصلاحيات الحرب.
وسيحتاج كين إلى استمالة عضو جمهوري إضافي واحد على الأقل لتمرير طلب الشروع في مناقشة مشروع القرار.
وكان السيناتور عن ولاية فرجينيا قد أعرب الأسبوع الماضي عن ثقته بإمكانية العثور على جمهوري خامس لتوجيه رسالة معارضة للحرب إلى ترامب.
