وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا...صدق الله العظيم
في يوم الهجره النبويه تأملت هذه الايه وهذا الخطاب المباشر للنبي وأصحابه وفيه لوم وتساؤل وعتب مالكم وهنا السؤال يبدأ لماذا لا تقاتلون في سبيل الله اولا وهنا جعل القتال في سبيل الله فرض وليس ترفا عندما تتعرض الامه الاسلاميه أو المسلمين إلى اعتداء مباشر
والثاني لاجل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين وصل بهم الحد أن يدعون الله أن يخرجهم من هذه القريه وهي كل قريه أو بلد أو دوله ينتمون لها لكن أهلها ظالمون أو يتعرضون للظلم فيها ليس كرها بالقريه بل لما يتعرضون له فيها من ظلم واعتداء ...واذا اردنا إسقاط الايه على الواقع نجد فيها تطابقاً وكأنها تخاطب المسلمين اليوم مالكم لا تقاتلون في سبيل الله وانتم ترون الامه بارضها ومياهها ونفطها وثرواتها تتعرض للاعتداء والاغتصاب والغصب وما يتعرض له الرحال والنساء الضعفاء وأولادهم الصغار في غزه من القتل والتدمير والعيش بين الفئران والحشرات والقوارض والاعتقال والحرمان والإعدام الميداني والقهر والتجويع والمرض مالكم الا ترون ذلك حتى بلغ بأهل غزه اليوم الدعاء ان يخرجهم الله من هذه القريه الظالم أهلها المظلومين فيها رغم محبتهم لها ومع أن ذلك يلتقي مع مخطط العدو في تهجير سكان غزه والاستيلاء عليها أرضا دون بشر ولا سكان مالكم لا تقاتلون ولم يقل لا تفاوضون ولا تستسلمون ولا تسلمون سلاحكم ولا تطالبون من يحمل السلاح بتسليمه إلى العدو مالكم؟
هل وصلت بكم الخسه والنذاله والحقاره إلى هذا المستوى مالكم وانتم تحتفلون بعام هجري جديد وتتبادلون التهاني والادعيه أن يكون عاما افضل بدون غزه ولا القدس ولا فلسطين وان يخلصكم منها لتهناوا بعيش رغيد ورقص مجيد واحتفالات ومهرجانات وخلاعه؟.؟؟
مالكم؟
وقد أصبحت الهجره اغلى أمانينا من بلاد ظالم أهلها استشرى فيها الفساد ويقتل الاب أولاده لانه لا يجد ما يطعمهم أو اين يأوي بهم
مالكم؟
وقد أصبح اللجوء إلى بلاد الكفار كما تسمونهم هو الحل ويركب الناس الموت للخروج من بلاد المسلمين بلاد النفط والظلم للوصول إلى بلاد الكفر والإنسانية والسلام والأمن أو هكذا يعتقدون
مالكم؟
الهجره ليست التغني والاحتفال وقد أشار النبي صلى الله عليه الى مكه وقال والله انك لاحب بلاد الله الي ولولا أن اهلك اخرجوني منها ما خرجت خرج غصبا خرجت هربا في ليل خوفا من القتل والاعتداء واختبا في غار ثور واختار الصحبه قبل الهجره لعلمه بمخاطرها كارها الغربه وما فيها من الم ...الغربه مره ومرارها علقم ومرها لا يمر لكنها اهون من العيش في ذل وغدر وخيانه وخذلان القريب قبل البعيد
الهجره ليست هجرة الاوطان فقط الهجره هجره إلى الله وترك الذنوب والمعاصي..
هجره إلى الحريه والعلم وطلب العلم.
هجره لطلب العيش الكريم والحصول على رغيف الخبز
هجره من القرف والعنصريه والمن والأذى..
هجره احياء لسنه النبي في الهجره وتنفيذا لقول الله الم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها
هاجروا كل من يستطيع الهجره عليه أن يهاجر العمر قصير ولا يحتمل التأخير وهذا خطاب فردي وان كان أحد الحلول..
إلا أن التشبث في الأرض والموت على ترابها هو الحل ولا بديل عن ذلك فعلى هذه الارض ما يستحق الحياه عندما يكون التهجير الهدف الاول للعدو فلا هجره بعد اليوم باقون باقون ما بقي الزعتر والزيتون والعدو وكيانه إلى زوال وعام هجري جديد وانتم بخير
ليسمع كل ذي قلب ولعلكم تعقلون ..
