رام الله: رحبت دولة فلسطين بالإعلان عن التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وما يتضمنه هذا الاتفاق من خطوات تهدف إلى وقف إطلاق النار وخفض التوتر في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية في لبنان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته.
وأعربت دولة فلسطين عن تقديرها للجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها جمهورية باكستان الإسلامية، إلى جانب المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والأمم المتحدة، وسائر الأطراف التي أسهمت في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق، بما يجنب دول وشعوب الخليج العربي والأردن والمنطقة المزيد من الصراعات، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكدت دولة فلسطين أن الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي تمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات والأزمات، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جميع أسباب التوتر وعدم الاستقرار وفق أسس الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة.
وفي هذا السياق، جددت دولة فلسطين دعوتها إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأعربت دولة فلسطين عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتهيئة الظروف اللازمة لإحياء المسار السياسي والدبلوماسي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة كافة، ويعزز الأمن والسلام والتنمية للجميع.
«الديمقراطية» ترحب بالاتفاق الإيراني – الأميركي بوقف الحرب في المنطقة
أدلى مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتصريح التالي:
ترحب الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ببيان رئيس وزراء باكستان، أعلن فيه وصول الجانبين الأميركي والإيراني إلى إتفاق لوقف الحرب في المنطقة، بما في ذلك في لبنان، ورأت في ذلك خطوة شديدة الأهمية، من شأنها أن تضع حداً لحرب عدوانية أميركية – إسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، أسهمت في إشعال النيران في المنطقة، وألحقت بشعوبها خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، عطلت عجلة النمو والنهوض في المنطقة، ووفرت الفرصة لحكومة الفاشية الإسرائيلية لتصعيد أعمالها العدوانية ضد شعوبنا العربية في فلسطين ولبنان وسوريا.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أهمية تطبيق ما توصل له الطرفان الإيراني والأميركي من إتفاق، واستخلاص العبر من الحرب، بما في ذلك الدعوة إلى إخلاء منطقتنا العربية من القواعد والأساطيل الأجنبية، التي شكل وجودها مصدراً للخطر على شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها.
وفي السياق نفسه؛ دعت الجبهة الديمقراطية المجتمع الدولي وفي مقدمه مجلس الأمن في الأمم المتحدة، والوسطاء والأطراف الضامنة لاتفاق غزة، للتدخل الفاعل لمساعدة شعبنا في قطاع غزة للإنتقال إلى حالة الاستقرار والمعافاة، والشروع بإعادة الإعمار، ما يتطلب الوقف التام للأعمال العدائية الإسرائيلية، ومواصلة الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والمستوطنات الإسرائيلية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً، لتتولى مسؤولياتها جنباً إلى جنب وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في القطاع، وتدفق المساعدات غير المشروطة إلى القطاع، بما يعيد بناء منظومات البنية التحتية من مياه وصرف صحي وصحة واستشفاء وتربية وتعليم وإيواء كريم للذين دمرت حرب الإبادة سكناهم، وإطلاق عملية الإنتاج، وتوفير فرص العمل ومصادر العيش الكريم.
كذلك تدعو الجبهة الديمقراطية إلى دور فاعل للمجتمع الدولي بوقف الهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد شعبنا في قطاع غزة، بما في ذلك وقف القتل على الشبهة، والإعتقالات الجماعية، ومصادرة الأرض وتوسيع الإستيطان، ووقف كل أشكال الضم، ووقف هدم المنازل والمنشآت الصناعية والزراعية، وتفكيك القواعد العسكرية التي شرعت قوات الاحتلال في زرعها في أنحاء الضفة في المنطقة (أ) بجوار المدن والمخيمات، ونزع الحواجز التي أدت إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويلها إلى جزر مشتتة، وتسديد أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية، بما يوفر الفرصة لإحياء الاقتصاد الفلسطيني المهدد بالموت في ظل الحصار الخانق الذي تتعرض له الضفة الغربية.
وشددت الجبهة الديمقراطية في الختام على أن السلام والهدوء والأمن لن يتوفر للمنطقة وشعوبها بشكل تام وراسخ، ما دامت دولة الاحتلال تمارس سياساتها العدوانية الإستعمارية في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وما زالت قيادتها تهدد مصالح شعوب المنطقة بتصريحاتها العدوانية ضد إلتزام قرارات الشرعية الدولية، والعمل بمبادئ القانون الدولي والإنساني الدولي.
