دائماً هناك ما يمكن عمله
تاريخ النشر : 2026-06-13 18:57

نغمة جديدة تتردد على السنة العامة وحتى عن بعض النشطاء على شبكات
التواصل الاجتماعي تردد كلمات مثل "انتهت القضية الفلسطينية" أو "مفيش
فايدة" أو "الكل خان القضة وتخلى عن الفلسطينيين" أو "القضية ما لها إلا
الله" الخ وهي كلمات تعبر عن اليأس الشديد والاستسلام للأمر الواقع الآن
دون نظرة استراتيجية معمقة لطبيعة الصراع مع العدو والتحولات في نظرة
العالم للفلسطينيين ولإسرائيل وإلى المأزق الوجودي الذي تعيشه إسرائيل
ذاتها.

قد تكون هذه النظرة التشاؤمية للواقع مفهومة من لدن العامة وخصوصا سكان
قطاع غزة ولكن يجب رفضها وتجنبها من المثقفين وكُتاب الرأي العام فهؤلاء
يجب أن يكونوا آخر من ييأس.

نعم ، دائماً هناك ما يمكن عمله غير البكاء والعويل، والحنين إلى الماضي
نستالجيا" ،وندب الحظ، وتخوين الآخرين وتحميلهم المسؤولية عما يجري
للقضية الفلسطينية ومع مأساة قطاع غزة. وكما يقول المثل الصيني: (بدلاً
من أن تلعن الظلام، أوقد شمعة)، والشمعة هنا هي كلمة حق دون مجاملة أو
نفاق لأحد، ورفع معنويات الناس وبث الأمل دون مبالغة في تجميل الواقع،
وانتقاد دون تخوين، وتنويه دون مبالغة بأي مواقف سياسية إيجابية للأحزاب
تساعد على التقريب في المواقف بما يخدم التوافق الوطني، وتقديم المساعدة
للمحتاجين بصمت وحسب القدرات، وعدم تصديق كل ما يتم نقله في وسائل
التواصل الاجتماعي؛ فهذا الفضاء بات مفتوحاً لكل من هب ودب دون رقيب أو
حسيب، كما أن العدو، بما يتوفر عليه من قدرات تكنولوجية وفي مجال الذكاء
الاصطناعي، يستطيع اختراق والتلاعب بمحتوى هذا الفضاء السيبراني.وبالنسبة
للمثقفين ليس مطلوب من المثقف أن يكون مقاتلا وحامل سلاح بل يمكنه أن
يناضل بقصيدة شعر أو رواية أو أغنية أو لوحة تعبيرية أو إخراج فلم
سينمائي فهذه كلها أدوات للقوة الناعمة التي تعزز صمود الشعب وتؤكد على
الرواية الفلسطينية خصوصا أن صراعنا مع العدو طويل ولن يتم حسمه في المدى
القريب.