عون: لبنان لن ينسحب من المفاوضات مع إسرائيل رغم الضغوط
تاريخ النشر : 2026-06-11 18:30

بيروت: قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يوم الخميس، إن بلاده ستواصل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، رغم الضغوط الداعية إلى الانسحاب منها، عادّا أن هذا المسار، يهدف إلى تحقيق ما يخدم مصلحة لبنان.

جاء ذلك خلال استقباله في قصر بعبدا الرئاسي، وفدا من مؤسسة "ثقافة وحرية" برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وقال عون: "رغم الضغوط للانسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها، وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا".

وأضاف أن لبنان يدعم القضية الفلسطينية، "لكن ليس على حساب لبنان الذي دفع الكثير ثمنا لهذه القضية".

وصرّح بأنه يطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط التالية: "الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش (اللبناني)، وعودة النازحين والأسرى".

وأضاف أنه "بعد ذلك نفكّر في السلام، ولكن لا يمكن أن نذهب إليه إذا لم يتم حل هذه الأمور قبلا".

وأشار إلى أنه أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بهذا الموقف، لافتا إلى أن أول بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية تضمن التأكيد على احترام سيادة لبنان ضمن حدوده الدولية المعترف بها.

وأضاف أن قرار المضي في المفاوضات اتخذ عن قناعة ولمصلحة لبنان.

وقال: "أعطينا فرصة، لكن عندما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كان قرارنا الذهاب إلى المفاوضات، لقد رأينا ويلات الحروب وما تؤدي إليه، لذلك نحن ضدها وقرارنا حر ويصب في مصلحة لبنان".

وأشار إلى أن لبنان يحظى بدعم عربي وأوروبي وأمريكي، معتبرا أن المفاوضات ليست سهلة، لكنها "الخيار الوحيد المتاح بوجه آلة الدمار والتعدي والقتل".

وقال إن "خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا جميعا"، مضيفا أن "الدولة هي التي تحمي الطوائف اللبنانية وليس العكس".

وبرعاية أميركية، خاض لبنان وإسرائيل عدة جولات تفاوضية في واشنطن، ومن المقرر عقد جولة جديدة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/ يونيو الجاري.

ورغم مسار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في 17 نيسان/ أبريل الماضي، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان

والخميس، أعلن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في بيان مشترك، أن بيروت وتل أبيب اتفقتا على تنفيذ وقف إطلاق نار مشروط بوقف كامل لنيران "حزب الله" وإبعاد عناصره من جنوب نهر الليطاني.

في المقابل، قال الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، إن نتائج المفاوضات مرفوضة من شرائح واسعة في لبنان، محذرا من أن نزع السلاح، يمثل "تهديدا وجوديا".

وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، فيما يتمسك الحزب بسلاحه باعتباره "مقاومة للاحتلال الإسرائيلي".